54 سنة ليست سهلة.. سعدات بهجت عمر



أصبح الحديث عن معركة الكرامة يوم الخميس الموافق في 1968/3/21 بعد 54 سنة من النضال، والويلات والماَسي مقيداً لأن السلطة الوطنية الفلسطينية موجودة الآن في على جزء من ترابنا وطننا التاريخي فلسطين تناضل لإثبات حقيقة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس دولياً انطلاقًا من أروقة الأمم المتحدة، والأردن ملكاً وحكومة وشعباً في خندق واحد ضد أعداء الأمة في الداخل والخارج، وأن أطناناً من الورق استهلكت بالحدبث عن معركة الكرامة وعن الحرب الشعبية، واليوم يجد أبناء شعبنا الفلسطيني وأبناء أمتنا العربية أنفسهم بعد 54 سنة من معركة الكرامة أن الأسئلة التي تقرع وجدانهم طيلة هذه السنين ما زالت بدون إجابة لذلك ولعله من المفيد أن نقف في ذكراها وقفة تحليلية أمام الحدث الذي هز وجدان الأمة العربية وجعلها تنبض من أعماقها، وأن المطلوب اليوم في العام 2022 ليس وقفة عسكرية لتاريخ عملية الهجوم والدفاع، وتثبيت الخطط والمحاور التي جرى القتال فيها، وإنما المطلوب وقفة لاستنباط قيمة ومعنى الحدث وحدوياً للسير في حوار وطني جاد للوصول إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية والدولة المستقلة. بالرغم من جميع جماهير شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية يعرفان أن يوم الكرامة هو بُعد الكرامة للأمة العربية، وأن لكل زمان مرجع ومكان يُستنبط من النسغ التي هي أساس تقويمه النظري والحياتي فتغيرت المعادلة بعد معركة الكرامة، وعكست معادلات وحسابات العدو الإسرائيلي المحتل، والعقول العربية الجامدة لأن الحقيقة وتصوراتها والأرض لا تجد مسلكاً تسير فيه سوى هذا المسلك الدائري من هنا يمكن فهم في الذكرى أل 54 عندما يُفهَم الحاضر بظواهره وبالتالي تُعتبَر البصيرة رؤيا للواقع. لكن التحليل من وُجهة العقل لا يمكنه أن يقتصر على ما يجري الآن من أحداث فلسطينية فلسطينية، وفلسطينية عربية، وفلسطينية إسرائيلية، وكذلك من أحداث دولية كأزمة أوكرانيا والملف النووي الإيراني. فالحواس والعقل يكشفان بعض جوانب الحقيقة، ويُبعدان الفشل في فهم الحقيقة الديناميكية بين الفصائل الفلسطينية كافة والشارع الفلسطيني ويتخذ تفكير الحقيقة التي هي الكل في المسألة والقضية الفلسطينية وهو أن يُضمن لشعبنا الفلسطيني سيادته داخل حدوده الجغرافية، وحقه في أن يعيش وينمو في اطمئنان وأمان، وأن يُحقق التقدم في المسائل السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية حتى يرتفع علم الحرية والسلام. أما بالنسبة لحركة حماس فالمسألة مرتبطة بالتحدي الرامي إلى العيش حياة سعيدة وكريمة في وحدة وطنية بعيدة كل البعد عن الفئوية والانقسام الذي حصل بمجازر دموية في انقلاب دموي أسود في سنة 2007، والتخلص من الأفكار السوداوية المتحجرة، والتحرر من الأعمال المُرهقة التي تفرضها حماس على أبناء شعبنا الفلسطيني في غزة التي تقوم على سياسة تعزيز الانقسام وشعبنا الفلسطيني في جناحي الوطن يعيش في حالة اقتصادية مُتدهورة، وحالة مدنية في قلق تخلخل حياتي، وعدم طمأنينة، وَحِيَلْ وأساليب ماكرة، وإن تدهور الأوضاع في قطاع غزة على هذه الصورة هو الثمن الذي يدفعه شعبنا الفلسطيني وجماهيرنا العربية نتيجة مواقف من خطفوا غزة تجاه الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعلقها بالشرعية، واشتداد التآمر على القضية، ولم ولن ننس أن يوم الكرامة " هو حد الذاكرة الإسرائيلية الأطول من بين حدودها مع ذاتها" "كما أن الخامس من حزيران 1967 هو اليوم الأطول في الذاكرة العربية من بين حدودها مع ذاتها، واليوم وبوجود السلطة الفلسطينية حاملةً المشروع الوحدوي مهمة استراتيجية على مستوى القرار الوطني، وعلى مسافات قريبة رغم مرارة وصعوبة الطريق.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-