المرأة في العصر القديم _ الجزء الأول

أمل محمد صارم - سوريا لم تكنْ الصورة التي وصلتنا عن المرأة قديما واحدة، من الأساطير والروايات والرحلات والأخبار، إذ يعزى فضل ابتكار الزراعة، و تدجين الحيوانات، وتعليم الرجل كيفية التعامل معها للمرأة، ولاتقف مكانتها عند هذ ا الحد في المجتمعات الأمومية، بل وصلت لمراحل بعيدة من الاحترام، فانتساب الأبناء كان للأم، وتقديسهم لها، بعد أن أخذت معجزة الخلق الولادة بمجامع قلب وفكر الرجل، وصولا لتقديسها وتأليهها فكانت الإلهة عشتار في الحضارة الأوغاريتية، والملكة سميراميس، والفرعون حتشبسوت، ولكنه على المقلب الآخر كانت صورة المرأة المضطهدة غير قليلة، والأمثلة على ذلك كثيرة ، فقد سمح تشريع حمورابي للدائن أن يحبس زوجة المدين رهينةً إلى أن يستوفي دينه، وهذا برأي الشخصي منافٍ للتعاليم التي جاء بها حمورابي احقاقا للحق ورفعا للظلم، وهو صاحب المقولة الشهيرة "العين بالعين والسن بالسن" وكان تبعا لذلك يجب حبس المدين إلى أن يفي دينه، لا حبس امرأته.  ومن ذلك يطلّق الرجل زوجته بكلمة لست زوجتي، فإذا قالت له أسوة به " لست زوجي" وجب قتلها غرقا، وغيرها كثير من السلبيات التي لا تعد ولاتحصى، وتتفاوت بين المجتمعات ، فبمقابل الصورة التي وصلتنا عن الممارسات التعسفية المخزية التي مورست ضد بعض النساء في بعض المجتمعات، من وأد البنات، ودفن الزوجات مع جثث أزواجهن، وعمق تأثير مثل هذه الصور بقساوتها، ولا إنسانيتها على المجتمعات اللاحقة،"والتي لاتزال تئد الفتيات حتى الآن فكرا،وتسلبهن قرارهن، وتحرمهن حق التعلم، وحق العمل لاحقا"، تبرز وبصورة لافته صورة مشرقة على المقلب الآخر ك "زنوبيا" ملكة تدمر، وبلاد مابين النهرين ومصر، وبلقيس ملكة سبأ، التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، سورة النمل "٢٣_٤٤" في إشارة واضحةلرجاحة عقلها وحسن تدبيرها.  وتشير اللقى الأثرية إلى وجود ٥ ملكات حكمن بلاد اليمن، إضافة للمكانة العظيمة التي تمتعت بها المرأة في الحضارة الأوغاريتية لتكون ملكة وأم ملك، بصلاحيات واسعة، منها الملكية و حرية التصرف، والشراكة في الربح والخسارة وينتقل الكرسي الملكي في الحضارة الفرعونية عبر سلسلة النسب الأمومي، التي كان لها قدر كبير من الاحترام، بل كانت في كثير من الأحيان صباحة الأمر والنهي، ففي مسائل الخطبة والزواج كانت هي البادئة، وهي من تعرض الزواج على الرجل ...!
لم تكنْ الصورة التي وصلتنا عن المرأة قديما واحدة، من الأساطير والروايات والرحلات والأخبار،

إذ يعزى فضل ابتكار الزراعة، و تدجين الحيوانات، وتعليم الرجل كيفية التعامل معها للمرأة، ولاتقف مكانتها عند هذ ا الحد في المجتمعات الأمومية، بل وصلت لمراحل بعيدة من الاحترام، فانتساب الأبناء كان للأم، وتقديسهم لها، بعد أن أخذت معجزة الخلق الولادة بمجامع قلب وفكر الرجل، وصولا لتقديسها وتأليهها فكانت الإلهة عشتار في الحضارة الأوغاريتية، والملكة سميراميس، والفرعون حتشبسوت، ولكنه على المقلب الآخر كانت صورة المرأة المضطهدة غير قليلة، والأمثلة على ذلك كثيرة ، فقد سمح تشريع حمورابي للدائن أن يحبس زوجة المدين رهينةً إلى أن يستوفي دينه، وهذا برأي الشخصي منافٍ للتعاليم التي جاء بها حمورابي احقاقا للحق ورفعا للظلم، وهو صاحب المقولة الشهيرة "العين بالعين والسن بالسن" وكان تبعا لذلك يجب حبس المدين إلى أن يفي دينه، لا حبس امرأته.

ومن ذلك يطلّق الرجل زوجته بكلمة لست زوجتي، فإذا قالت له أسوة به " لست زوجي" وجب قتلها غرقا،
وغيرها كثير من السلبيات التي لا تعد ولاتحصى، وتتفاوت بين المجتمعات

، فبمقابل الصورة التي وصلتنا عن الممارسات التعسفية المخزية التي مورست ضد بعض النساء في بعض المجتمعات، من وأد البنات، ودفن الزوجات مع جثث أزواجهن، وعمق تأثير مثل هذه الصور بقساوتها، ولا إنسانيتها على المجتمعات اللاحقة،"والتي لاتزال تئد الفتيات حتى الآن فكرا،وتسلبهن قرارهن، وتحرمهن حق التعلم، وحق العمل لاحقا"، تبرز وبصورة لافته صورة مشرقة على المقلب الآخر ك "زنوبيا" ملكة تدمر، وبلاد مابين النهرين ومصر، وبلقيس ملكة سبأ، التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، سورة النمل "٢٣_٤٤" في إشارة واضحةلرجاحة عقلها وحسن تدبيرها.

وتشير اللقى الأثرية إلى وجود ٥ ملكات حكمن بلاد اليمن، إضافة للمكانة العظيمة التي تمتعت بها المرأة في الحضارة الأوغاريتية لتكون ملكة وأم ملك، بصلاحيات واسعة، منها الملكية و حرية التصرف، والشراكة في الربح والخسارة وينتقل الكرسي الملكي في الحضارة الفرعونية عبر سلسلة النسب الأمومي، التي كان لها قدر كبير من الاحترام، بل كانت في كثير من الأحيان صباحة الأمر والنهي، ففي مسائل الخطبة والزواج كانت هي البادئة، وهي من تعرض الزواج على الرجل ...!
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-