يوم عاشوراء - كل ما تود فهمه عن هذا اليوم المبارك

يوم عاشوراء - كل ما تود فهمه عن هذا اليوم المبارك

يوم عاشوراء - كل ما تود فهمه عن هذا اليوم المبارك  وكالة البيارق الإعلامية عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم. يعتقد بعض المسلمون السنة وبعض اليهود أنه اليوم الذي نجى الله فيه موسى وقومه من آل فرعون وتنقل بعض كتب السنة ان النبي محمد صلى الله عليه وسلم صيامه عندما علم أن يهود المدينة يصومونه وقال « أنا أولى بموسى منهم » ويقابل هذا اليوم عند اليهود يوم كيبور. في بعض الدول مثل إيران، العراق، پاكستان، لبنان، البحرين، الهند، الجزائر، ترينيداد وتوباگو، وجامايكا يعد يوم عاشوراء عطلة رسمية يشارك فيه معظم الجماعات العرقية والدينية في مسيرات كونه يصادف ذكرى استشهاد الامام الحسين بن علي بن ابي طالب. عاشوراء عند أهل السنة يوافق يوم العاشر من المحرم اليوم الذي نجّى الله فيه موسى من فرعون، وصيامه مستحب عند أهل السنة والجماعة، فقد روى البخاري عن ابن عباس قال: «قدم النبي  المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجَّى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال: «فأنا أحقُّ بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه».».[1] كما أن صيامه له فضل كبير عند أهل السنة والجماعة، فصيامه يُكفِّر ذنوب سنة ماضية، فقد روى مسلم في صحيحه عن النبي قوله: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ.». وروى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عباس قوله: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ.».[2] تاريخ الذكرى عند الشيعة معركة كربلاء يصادف هذا اليوم يوم معركة كربلاء التي خاضها الحسين بن علي ضد يزيد بن معاوية بعد رفضه تقديم البيعة له، هو يوم ثورة المظلوم على الظالم ويوم انتصار الدم على السيف كما يسميه المسلمون الشيعة، في هذا اليوم استشهد الحسين بن علي عليه السلام على يد شمر بن ذي الجوشن بعدما رفض الحسين مبايعة يزيد بن معاوية على أن يكون أمير المؤمنين. وقد اصطحب الحسين معه عياله وأولاده ذاهبا إلى الكوفة حيث وصلته رسائل من سفيره (مسلم بن عقيل ) بأن الكوفيين يريدونه خليفة وانهم سوف ينصرونه ، ويقول الشيعة بان جيش يزيد ارغمه -وهو في طريقه- على النزول بتلك الأرض ومنعوا منه ومن أهله وجيشه الماء مماأضطره لقتالهم. أحداث عاشوراء عند المسلمين السنة يعتقد المسلمون السنة بوقوع مجموعة من الأحداث في يوم العاشر من محرم في سنوات مختلفة:نزلت رحمة الله على النبي آدم.[4][unreliable source?] خلاص نوح من الطوفان.[بحاجة لمصدر] نجاة النبي ابراهيم من نيران النمرود.[بحاجة لمصدر] إبصار يعقوب عليه السلام بعدما وضع على عينيه قميص يوسف عليه السلام. (Quran) تعافي النبي أيوب من مرضه[بحاجة لمصدر] صيام يوم عاشوراء عند أهل السنة عند السنة هو يوم صوم مستحب. واختلفت الروايات في أصل صوم عاشوراء عندهم. فمنهم من قال إنه كان يوم صوم عند قريش قبل الجاهلية ولما فرض صوم رمضان أصبح اختياريا.[6] وتنقل بعض كتب أهل السنة والجماعة ان النبي محمد صامه عندما علم أن يهود المدينة يصومونه.[7] ورفض البعض هذه الرواية لاختلاف عاشوراء اليهود عن عاشوراء المسلمين.[8] عند الشيعةرأي فقهاء الشيعة الإثني عشر، ومنهم علي السيستاني هو أن صوم يوم عاشوراء مكروه ويمكن الاكتفاء بالصوم عن الماء تشبها بعطش الحسين وعائلته في ذلك اليوم المآساوي.[9] يقول المرعشي انّ قتل الحسين وأهل بيته وشيعته على يد الأمويين دفعت بني أمية إلى الاحتفال بيوم العاشر، ومن هنا وضعوا أحاديث مكذوبة زعموا أنها للنبي بأن يصوموا يوم العاشر من المحرم فرحا وسرورا. ولهذا يحرم صيام يوم عاشوراء وتاسوعاء فرحاً وسروراً، وصيامهما كان من سنن بني اُمية.[10] أحداث وقعت في العاشر من محرم تحدّث بعض المؤرخين عن العديد من الأحداث التي وقعت في العاشر من محرم، مثل أن الكعبة كانت تُكسى قبل الإسلام في يوم عاشوراء[11] ثم صارت تُكسى في يوم النحر. وهو اليوم الذي تاب الله فيه على آدم، وهو اليوم الذي نجى الله فيه نوحا وأنزله من السفينة، وفيه أنقذ الله نبيه إبراهيم من نمرود، وفيه رد الله يوسف إلى يعقوب، وهو اليوم الذي أغرق الله فيه فرعون وجنوده ونجى موسى وبني إسرائيل، وفيه غفر الله لنبيه داود، وفيه وهب سليمان ملكه، وفيه أخرج نبي الله يونس من بطن الحوت، وفيه رفع الله عن أيوب البلاء، وهذه الأحداث كلها أنكرها بعض علماء أهل السنة كالشيخ محمد بن صالح المنجد إذ بين في صفحته على موقع تويتر أنه لا تصح أي من هذه الروايات سوى فضل الصوم في هذا اليوم، وأن إظهار الفرح في هذا اليوم هو مذهب النواصب أما إظهار الحزن فيه فهو مذهب الراوفض وكلاهما غُلُوٌّ في هذا اليوم.[12] معركة كربلاء في عاشوراء عام 61 للهجرة قُتل الحسين بن علي وأصحابه ورجال أهل بيته في معركة كربلاء، منهم: فقُتِلَ من أهله بيته ابنه علي الأكبر، وأخوته: العباس وعبد الله وجعفر وعثمان، وأبناء أخيه الحسن: القاسم وأبو بكر وعبد الله، وبنو عقيل: جعفر بن عقيل وعبد الرحمن بن عقيل وعبد الله ومحمد ابنا مسلم بن عقيل، وأبناء عبد الله بن جعفر الطيّار: عون ومحمد.[13] واختلف علماء السنة في رأس الحسين هل سيره ابن زياد من الكوفة إلى يزيد بالشام أم لا، والذي جاء في صحيح البخاري أنه حُمل رأسه إلى عبيد الله بن زياد،[14] فعن أنس بن مالك قال: «أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين ، فجعل في طست، فجعل ينكت، وقال في حسنه شيئًا، فقال أنس: كان أشبههم برسول الله  وكان مخضوبا بالوسمة».[15] وجاء في روايات أخرى أن الرأس حُمل إليه، وحسب الروايات السُنِّية أيضًا فإن فاطمة بنت الحسين لمّا دخلت على يزيد قالت: «يا يزيد، أبنات رسول الله سبايا!» فقال: «بل حرائر كرام، أدخلي على بنات عمك تجديهن قد فعلن ما فعلن.»، ثم بعث يزيد بهم إلى المدينة المنورة، وأمر النعمان بن بشير أن يقوم بمصاحبتهم.[16] يقول ابن كثير الدمشقي: «وأكرم آل بيت الحسين، ورد عليهم جميع ما فقد لهم وأضعافه، وردهم إلى المدينة في تجمل وأبهة عظيمة، وقد ناح أهله في منزله على الحسين مع آله - حين كانوا عندهم - ثلاثة أيام».[17] أمّا حسب الروايات الشيعِّية فإن من بقي من النساء والأطفال وعلي بن الحسين السجاد أُخذوا كأسرى مقيّدين بالسلاسل إلى بلاد الشام، حيث يقيم يزيد، وأحضروهم إلى مجلسه، وكان قد وضع رأس الحسين في إناءٍ أمامه، ضاربا إياه بعصاه، شامتًا فيه،[18] فخطبت زينب بنت علي بن أبي طالب الخطبة المعروفة في التراث الشيعي بخطبة زينب في مجلس يزيد، التي رواها سيد بن طاووس. يقول أبو منصور الطبرسي: «أنه لما دخل علي بن الحسين وحرمه على يزيد، وجيء برأس الحسين  ووضع بين يديه في طست، فجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده، فلما رأت زينب ذلك فأهوت إلى حبيبها فشقت، ثم نادت بصوت حزين تقرع القلوب، يا حسيناه! يا حبيب رسول الله! يا ابن مكة ومنى! يا ابن فاطمة الزهراء سيدة النساء! يا ابن محمد المصطفى. فأبكت والله كل من كان، ويزيد ساكت، ثم قامت على قدميها، وأشرفت على المجلس، وشرعت في الخطبة.».[19] يوم عاشوراء في مرآة الشعر والأدب كان دخول ملحمة كربلاء إلى ساحة الشعر والأدب من جملة أسباب بقائها وديمومتها؛ وذلك لأنّ قالب الشعر النافذ يوصل بين القلوب وبين حادثة عاشوراء، ويجعل القلوب والمشاعر أكثر التصاقاً بتلك الواقعة. هناك صلة متبادلة بين الشعر وعاشوراء وكل منهما مدين للآخر بالبروز والبقاء.[20] فهذا غيض من فيض مما قيل في حق هذا اليوم الذي ظل دويه يخترق الدهور والعصور. يقول أبو المحاسن الكربلائي:  فيا يوم عاشوراء أوقدت في الحشا		من الحزن نيراناً مدى الدهر لا تخبو وقد كنت عيداً قبل يجني بك الهنا		فعدت قذى الأجفان يجنى بك الكرب[21]

وكالة البيارق الإعلامية

عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم. يعتقد بعض المسلمون السنة وبعض اليهود أنه اليوم الذي نجى الله فيه موسى وقومه من آل فرعون وتنقل بعض كتب السنة ان النبي محمد صلى الله عليه وسلم صيامه عندما علم أن يهود المدينة يصومونه وقال « أنا أولى بموسى منهم » ويقابل هذا اليوم عند اليهود يوم كيبور.
في بعض الدول مثل إيران، العراق، پاكستان، لبنان، البحرين، الهند، الجزائر، ترينيداد وتوباگو، وجامايكا يعد يوم عاشوراء عطلة رسمية يشارك فيه معظم الجماعات العرقية والدينية في مسيرات كونه يصادف ذكرى استشهاد الامام الحسين بن علي بن ابي طالب.

عاشوراء عند أهل السنة

يوافق يوم العاشر من المحرم اليوم الذي نجّى الله فيه موسى من فرعون، وصيامه مستحب عند أهل السنة والجماعة، فقد روى البخاري عن ابن عباس قال: «قدم النبي  المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجَّى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال: «فأنا أحقُّ بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه».».[1]
كما أن صيامه له فضل كبير عند أهل السنة والجماعة، فصيامه يُكفِّر ذنوب سنة ماضية، فقد روى مسلم في صحيحه عن النبي قوله: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ.». وروى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عباس قوله: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ.».[2]

تاريخ الذكرى عند الشيعة معركة كربلاء

يصادف هذا اليوم يوم معركة كربلاء التي خاضها الحسين بن علي ضد يزيد بن معاوية بعد رفضه تقديم البيعة له، هو يوم ثورة المظلوم على الظالم ويوم انتصار الدم على السيف كما يسميه المسلمون الشيعة، في هذا اليوم استشهد الحسين بن علي عليه السلام على يد شمر بن ذي الجوشن بعدما رفض الحسين مبايعة يزيد بن معاوية على أن يكون أمير المؤمنين. وقد اصطحب الحسين معه عياله وأولاده ذاهبا إلى الكوفة حيث وصلته رسائل من سفيره (مسلم بن عقيل ) بأن الكوفيين يريدونه خليفة وانهم سوف ينصرونه ، ويقول الشيعة بان جيش يزيد ارغمه -وهو في طريقه- على النزول بتلك الأرض ومنعوا منه ومن أهله وجيشه الماء مماأضطره لقتالهم.

أحداث عاشوراء عند المسلمين السنة

يعتقد المسلمون السنة بوقوع مجموعة من الأحداث في يوم العاشر من محرم في سنوات مختلفة:نزلت رحمة الله على النبي آدم.[4][unreliable source?]
خلاص نوح من الطوفان.[بحاجة لمصدر]
نجاة النبي ابراهيم من نيران النمرود.[بحاجة لمصدر]
إبصار يعقوب عليه السلام بعدما وضع على عينيه قميص يوسف عليه السلام. (Quran)
تعافي النبي أيوب من مرضه[بحاجة لمصدر]

صيام يوم عاشوراء عند أهل السنة

عند السنة هو يوم صوم مستحب. واختلفت الروايات في أصل صوم عاشوراء عندهم. فمنهم من قال إنه كان يوم صوم عند قريش قبل الجاهلية ولما فرض صوم رمضان أصبح اختياريا.[6] وتنقل بعض كتب أهل السنة والجماعة ان النبي محمد صامه عندما علم أن يهود المدينة يصومونه.[7] ورفض البعض هذه الرواية لاختلاف عاشوراء اليهود عن عاشوراء المسلمين.[8]
عند الشيعةرأي فقهاء الشيعة الإثني عشر، ومنهم علي السيستاني هو أن صوم يوم عاشوراء مكروه ويمكن الاكتفاء بالصوم عن الماء تشبها بعطش الحسين وعائلته في ذلك اليوم المآساوي.[9]
يقول المرعشي انّ قتل الحسين وأهل بيته وشيعته على يد الأمويين دفعت بني أمية إلى الاحتفال بيوم العاشر، ومن هنا وضعوا أحاديث مكذوبة زعموا أنها للنبي بأن يصوموا يوم العاشر من المحرم فرحا وسرورا. ولهذا يحرم صيام يوم عاشوراء وتاسوعاء فرحاً وسروراً، وصيامهما كان من سنن بني اُمية.[10]
أحداث وقعت في العاشر من محرم
تحدّث بعض المؤرخين عن العديد من الأحداث التي وقعت في العاشر من محرم، مثل أن الكعبة كانت تُكسى قبل الإسلام في يوم عاشوراء[11] ثم صارت تُكسى في يوم النحر. وهو اليوم الذي تاب الله فيه على آدم، وهو اليوم الذي نجى الله فيه نوحا وأنزله من السفينة، وفيه أنقذ الله نبيه إبراهيم من نمرود، وفيه رد الله يوسف إلى يعقوب، وهو اليوم الذي أغرق الله فيه فرعون وجنوده ونجى موسى وبني إسرائيل، وفيه غفر الله لنبيه داود، وفيه وهب سليمان ملكه، وفيه أخرج نبي الله يونس من بطن الحوت، وفيه رفع الله عن أيوب البلاء، وهذه الأحداث كلها أنكرها بعض علماء أهل السنة كالشيخ محمد بن صالح المنجد إذ بين في صفحته على موقع تويتر أنه لا تصح أي من هذه الروايات سوى فضل الصوم في هذا اليوم، وأن إظهار الفرح في هذا اليوم هو مذهب النواصب أما إظهار الحزن فيه فهو مذهب الراوفض وكلاهما غُلُوٌّ في هذا اليوم.[12]

معركة كربلاء

في عاشوراء عام 61 للهجرة قُتل الحسين بن علي وأصحابه ورجال أهل بيته في معركة كربلاء، منهم: فقُتِلَ من أهله بيته ابنه علي الأكبر، وأخوته: العباس وعبد الله وجعفر وعثمان، وأبناء أخيه الحسنالقاسم وأبو بكر وعبد الله، وبنو عقيل: جعفر بن عقيل وعبد الرحمن بن عقيل وعبد الله ومحمد ابنا مسلم بن عقيل، وأبناء عبد الله بن جعفر الطيّارعون ومحمد.[13]
واختلف علماء السنة في رأس الحسين هل سيره ابن زياد من الكوفة إلى يزيد بالشام أم لا، والذي جاء في صحيح البخاري أنه حُمل رأسه إلى عبيد الله بن زياد،[14] فعن أنس بن مالك قال: «أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين ، فجعل في طست، فجعل ينكت، وقال في حسنه شيئًا، فقال أنس: كان أشبههم برسول الله  وكان مخضوبا بالوسمة».[15] وجاء في روايات أخرى أن الرأس حُمل إليه، وحسب الروايات السُنِّية أيضًا فإن فاطمة بنت الحسين لمّا دخلت على يزيد قالت: «يا يزيد، أبنات رسول الله سبايا!» فقال: «بل حرائر كرام، أدخلي على بنات عمك تجديهن قد فعلن ما فعلن.»، ثم بعث يزيد بهم إلى المدينة المنورة، وأمر النعمان بن بشير أن يقوم بمصاحبتهم.[16] يقول ابن كثير الدمشقي: «وأكرم آل بيت الحسين، ورد عليهم جميع ما فقد لهم وأضعافه، وردهم إلى المدينة في تجمل وأبهة عظيمة، وقد ناح أهله في منزله على الحسين مع آله - حين كانوا عندهم - ثلاثة أيام».[17]
أمّا حسب الروايات الشيعِّية فإن من بقي من النساء والأطفال وعلي بن الحسين السجاد أُخذوا كأسرى مقيّدين بالسلاسل إلى بلاد الشام، حيث يقيم يزيد، وأحضروهم إلى مجلسه، وكان قد وضع رأس الحسين في إناءٍ أمامه، ضاربا إياه بعصاه، شامتًا فيه،[18] فخطبت زينب بنت علي بن أبي طالب الخطبة المعروفة في التراث الشيعي بخطبة زينب في مجلس يزيد، التي رواها سيد بن طاووس. يقول أبو منصور الطبرسي: «أنه لما دخل علي بن الحسين وحرمه على يزيد، وجيء برأس الحسين  ووضع بين يديه في طست، فجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده، فلما رأت زينب ذلك فأهوت إلى حبيبها فشقت، ثم نادت بصوت حزين تقرع القلوب، يا حسيناه! يا حبيب رسول الله! يا ابن مكة ومنى! يا ابن فاطمة الزهراء سيدة النساء! يا ابن محمد المصطفى. فأبكت والله كل من كان، ويزيد ساكت، ثم قامت على قدميها، وأشرفت على المجلس، وشرعت في الخطبة.».[19]

يوم عاشوراء في مرآة الشعر والأدب

كان دخول ملحمة كربلاء إلى ساحة الشعر والأدب من جملة أسباب بقائها وديمومتها؛ وذلك لأنّ قالب الشعر النافذ يوصل بين القلوب وبين حادثة عاشوراء، ويجعل القلوب والمشاعر أكثر التصاقاً بتلك الواقعة. هناك صلة متبادلة بين الشعر وعاشوراء وكل منهما مدين للآخر بالبروز والبقاء.[20] فهذا غيض من فيض مما قيل في حق هذا اليوم الذي ظل دويه يخترق الدهور والعصور.
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-