عبث جديد يدعى "المساكنة"

في زمن الفيسبوك...صراحة ام وقاحة  الكاتبة الصحفية : هند الصنعاني - المغرب - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة " أصبح الفيسبوك اليوم نافذة كبيرة ومهمة نطل من خلالها على مجتمع غريب متداخل وبدون حدود، ففي هذا الزمن سقطت كل الأقنعة وأزيحت الستائر وأصبح كل شيء مباح بدون محاسبة أو قيد، فأصبح منبرا مباشرا لكل من يريد إبداء رأيه حتى ولو كانت بطريقة فجة ومهينة للناس، فهو بدون رقيب أو محاسب، فاختلط فيه الصالح بالطالح، والحسن بالقبيح، والطيب بالشرير، فأصبحنا نتصف ب "الوقاحة" تحت مسمى "الصراحة". وفي هذه الحياة المتقلبة، قد نواجه اناسا كثيرين يتسمون بصفة الوقاحة، وبحكم التربية والثقافة قليل منا يستطيع صد هذا النوع الذي يتعاطى كل يوم ومن وراء شاشاتهم حبوب الوقاحة ظنا منه انها حبوب الشجاعة والصراحة. الصراحة والوقاحة عملتان مختلفتان لمن يجهل الفرق بينهما، فالوقاحة صفة من لا يجيد فن اللباقة، ليس من السهل على الإنسان أن يتصف بصفة الصراحة، فهي إبداء الرأي بلباقة وشفافية مع التركيز على الإيجابيات ومراعاة شعور المتلقي. هناك العديد من الأشخاص يختبؤن خلف قناع الصراحة فقط ليهاجموا الناس، فهي بالنسبة لهم هي طريقة للتعبير عن عقدهم النفسية وعن الغل والحقد المتراكم. من الغباء ان نعتقد أنها شطارة أو نباهة أن نجرح قلوب الناس تحت مسمى الصراحة، لأنه من السهل الرد، لكن هناك اشخاصا تلقوا تربية مختلفة تمنعهم من التدني والتعامل بالمثل. ولو ارتأينا أن الشخص الذي امامنا يستحق التنبيه أو النصيحة، يجب أن يكون ذلك سريا فلا داعي للانتقاد العلني الذي يتحول الى تجريح وتنمر. علينا أن نجعل الهدف من النصيحة تطوير الشخص وتطوير علاقتنا به لا تدميره والتقليل من شأنه، وذلك بالتركيز على مميزاته أكثر من تركيزنا على عيوبه فكلنا عيوب لولا ستر الله يغطينا. وأخيرا، لسنا مجبرين أن نعطي نصائح لأحد، من الأفضل أن نحتفظ بها لأنفسنا وأن نكتفي بإصلاح أنفسنا، وبالتالي سنساهم في تغيير مجتمعنا والتخلص من انتشار الصفات السوداء التي تهدم العلاقات الإنسانية. الصراحة أقصر طريق للوصول الى الحب و الاحترام و دوام العشرة، أما الوقاحة فهي أقصر طريق لهدم وتدمير أي علاقة مهما كانت قديمة وصلبة، فنحن نحتاج الى بناء صداقات نفتقدها في الوقت الحالي، نحتاج الى قلوب صافية تصادقنا بدلا من قلوب تخوننا، نحتاج الى من لا نخجل منه لإظهار ضعفنا وعقدنا ونحكي ما بداخلنا بدون تكليف أوتجميل، نحن نحتاج الى من يحبنا رغم نواقصنا. هند الصنعاني - المغرب لم يعد الاحتلال العسكري المباشر هو الطريقة الأفضل للسيطرة على الدول اقتصايا أو سياسيا، تغيرت خطط الحروب واختلفت المناهج وأصبحنا نشهد ظواهر حديثة نتعايش معها في ظل الثورة التكنولوجية، وأصبح الحفاظ على الشعوب وثوابتهم من التحديات الصعبة التي نواجهها. المخاطر عديدة ومتنوعة وقد نختلف في ترتيبها كل حسب قناعاته ومعتقداته، منها التي تستهدف الأمن، الوضع الاقتصادي، العقول المفكرة، والأعراض أيضا، لكن الهدف واحد...إضعاف النفوس وزلزلة الثوابت وبالتالي تصبح السيطرة أسهل.  ولكي يحصل كل هذا، المستهدف الأسهل والرئيسي هم الشباب فالسيطرة عليهم تتم عن طريق تمرير بعض الأفكار الشاذة بتحويل الموضوع المرفوض إلى موضوع قابل للنقاش مع تجميل المسميات والكل تحت بنذ "الحرية".  من بين التغيرات التي طرأت على المجتمع العربي، النظرة التقليدية للزواج، لم يعد ذلك الميثاق الغليظ لكنه أصبح يشهد عدة محاولات لتغيير أهدافه وإفساد منظومة الأسرة والمجتمع عن طريق طرح دعوات صريحة لسلوكيات محرمة يطلق عليها "المساكنة"، هذا المصطلح المستحدث الذي يبيح للرجل السكن مع امرأة بدون صفة تحت ذريعة الحرية والانفتاح، هذا السلوك المنحرف الذي يحاول التسلل لضرب قيمنا ومبادئنا، إلى اليوم لم يصل إلى مرحلة "الظاهرة" لكنه يداعب مشاعر الشباب الذين يعانون من رهبة الزواج، هذه الرهبة المرتبطة بالخوف من المسؤولية، لأن مع الأسف الأجيال الجديدة أصبحت غير مؤهلة بسبب النشأة في الغالب على احترام القيم المجتمعية وتحمل المسؤولية، أوهناك من يختار "المساكنة" كنوع من التحايل للهروب من الالتزامات القانونية في حالة الزواج خصوصا في ظل الالتزامات المبالغ فيها التي تفرضها غالبية الأسر العربية، وهذه الأعباء المادية سبب مهم في تفشي مثل هذه السلوكيات.  تحولت قضية "المساكنة" اليوم إلى موضوع قابل للنقاش بالرغم من إثارته للجدل، فنجد من يقف في صف الدين والأصول والحلال والحرام، وفي الجهة المقابلة نجد من يروج لهذه الأفكار الشاذة بحجة لا ضرر في تجربة التعايش مع الشريك قبل الزواج، ولإذابة الحاجز النفسي عند الفئة الأكبر إلى يومنا هذا وهي الفئة الرافضة نستعين بالفن مرآة المجتمع الذي له القدرة الكبيرة على التغيير والتأثير في قضايا المجتمع وأيضا ثوابته، فنجد هذه الأفكار تُطرح ببساطة وسلاسة في بعض البرامج أو الأفلام والمسلسلات وربما نجدها في الأعوام القادمة في الأعمال الكرتونية الموجهة للأطفال كما يحصل اليوم فيما يتعلق بظاهرة الشدود الجنسي.  الفن...حرية نعم، لكنه رسالة دوره الارتقاء بالذوق العام وتهذيب النفوس وإصلاحها، دوره أيضا تقديم الدعم للقيم والمبادئ إلى جانب الدولة التي يجب عليها دعم الشباب وحمايته من الأفكار الدخيلة، أيضا عليها التصدي لكل أنواع الفن الهابط الذي يروج مثل هذه الأفكار. الخطر حقيقي...سيظل ينخر في المجتمع بصور عديدة لأن المخطط قائم والأجندات الخارجية عديدة.

هند الصنعاني - المغرب

لم يعد الاحتلال العسكري المباشر هو الطريقة الأفضل للسيطرة على الدول اقتصايا أو سياسيا، تغيرت خطط الحروب واختلفت المناهج وأصبحنا نشهد ظواهر حديثة نتعايش معها في ظل الثورة التكنولوجية، وأصبح الحفاظ على الشعوب وثوابتهم من التحديات الصعبة التي نواجهها.

المخاطر عديدة ومتنوعة وقد نختلف في ترتيبها كل حسب قناعاته ومعتقداته، منها التي تستهدف الأمن، الوضع الاقتصادي، العقول المفكرة، والأعراض أيضا، لكن الهدف واحد...إضعاف النفوس وزلزلة الثوابت وبالتالي تصبح السيطرة أسهل.

ولكي يحصل كل هذا، المستهدف الأسهل والرئيسي هم الشباب فالسيطرة عليهم تتم عن طريق تمرير بعض الأفكار الشاذة بتحويل الموضوع المرفوض إلى موضوع قابل للنقاش مع تجميل المسميات والكل تحت بنذ "الحرية".

من بين التغيرات التي طرأت على المجتمع العربي، النظرة التقليدية للزواج، لم يعد ذلك الميثاق الغليظ لكنه أصبح يشهد عدة محاولات لتغيير أهدافه وإفساد منظومة الأسرة والمجتمع عن طريق طرح دعوات صريحة لسلوكيات محرمة يطلق عليها "المساكنة"، هذا المصطلح المستحدث الذي يبيح للرجل السكن مع امرأة بدون صفة تحت ذريعة الحرية والانفتاح، هذا السلوك المنحرف الذي يحاول التسلل لضرب قيمنا ومبادئنا، إلى اليوم لم يصل إلى مرحلة "الظاهرة" لكنه يداعب مشاعر الشباب الذين يعانون من رهبة الزواج، هذه الرهبة المرتبطة بالخوف من المسؤولية، لأن مع الأسف الأجيال الجديدة أصبحت غير مؤهلة بسبب النشأة في الغالب على احترام القيم المجتمعية وتحمل المسؤولية، أوهناك من يختار "المساكنة" كنوع من التحايل للهروب من الالتزامات القانونية في حالة الزواج خصوصا في ظل الالتزامات المبالغ فيها التي تفرضها غالبية الأسر العربية، وهذه الأعباء المادية سبب مهم في تفشي مثل هذه السلوكيات.

تحولت قضية "المساكنة" اليوم إلى موضوع قابل للنقاش بالرغم من إثارته للجدل، فنجد من يقف في صف الدين والأصول والحلال والحرام، وفي الجهة المقابلة نجد من يروج لهذه الأفكار الشاذة بحجة لا ضرر في تجربة التعايش مع الشريك قبل الزواج، ولإذابة الحاجز النفسي عند الفئة الأكبر إلى يومنا هذا وهي الفئة الرافضة نستعين بالفن مرآة المجتمع الذي له القدرة الكبيرة على التغيير والتأثير في قضايا المجتمع وأيضا ثوابته، فنجد هذه الأفكار تُطرح ببساطة وسلاسة في بعض البرامج أو الأفلام والمسلسلات وربما نجدها في الأعوام القادمة في الأعمال الكرتونية الموجهة للأطفال كما يحصل اليوم فيما يتعلق بظاهرة الشدود الجنسي.

الفن...حرية نعم، لكنه رسالة دوره الارتقاء بالذوق العام وتهذيب النفوس وإصلاحها، دوره أيضا تقديم الدعم للقيم والمبادئ إلى جانب الدولة التي يجب عليها دعم الشباب وحمايته من الأفكار الدخيلة، أيضا عليها التصدي لكل أنواع الفن الهابط الذي يروج مثل هذه الأفكار.

الخطر حقيقي...سيظل ينخر في المجتمع بصور عديدة لأن المخطط قائم والأجندات الخارجية عديدة.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-