المرأه و التمثيل البرلماني

مما لا شك فيه أن مشاركة المرأه في كل مناحي الحياه السياسيه و الإجتماعيه و الإقتصاديه هو الدليل القاطع علي استواء المجتمعات و كونها تسير في الطريق السوي للتقدم و خوض تجارب الأمم المتطوره .

أما بالنسبه لمسألة تهمييش المرأه, فهو تعطيل لسير نوامييس الحياه و طريقه مترديه تتبع حين الرغبه في إرجاء مسألة صحوة المجتمعات و الشعوب و عدم الرغبه في إيجاد إتجاه واضح للتعامل مع الحاله المترديه التي آلت إليها الأحوال.

ذلك أن المرأه و إن كانت تعد في نظر البعض نصف المجتمع الخانع الهين ,فإنه في حقيقة الأمر كيدهن عظيم .وهنا تكمن المسأله الحقيقيه وراء تعمد تهميشها لأنها المسئول الأول عن تكوين لبنات الأفكار و إتجاهات الرأي لدي الأجيال.

وبالتالي حين يصبح لدينا نساء مشاركات فعليا و متمكنات بالقدر الكافي من تكوين الرأي السديد فإن ذلك يشكل الخطر الأكبر الذي يداهم اصحاب النواقص الذين لا يبغون إصلاحا. في المقابل، لا يعكس تدني مستوى تمثيل المرأة في البرلمانات بالضرورة تمييزاً ضد المرأة، أو يمثل انعكاساً لوصفها على الصعيد الاجتماعي، لأن من بين أسباب ضعف نسبة النساء في هذه المواقع عزوف أعداد كبيرة من النساء عن الانغماس في العمل الحزبي والسياسي. اؤكد هنا ان عزوف المرأه بشخصها عن التمسك بحقها في التمثيل البرلماني المتناسب مع كونها نصف المجتمع سبب رئيسي في تدني أعداد النساء البرلمانيات.

موضوع مشاركة المرأة في الانتخابات له أهمية خاصة, فالانتخابات هنا ليست هدفاً بحد ذاته، بل هي وسيلة لتمكين المرأة من تبوء مكانتها في مؤسسات صنع القرار ,على اعتبار أنها تشكل نصف المجتمع، وهي حق أساسي من حقوق الإنسان يجب أن تتمتع المرأة به. الإنتخابات هي الوسيلة لتحقيق الديمقراطية في أي مجتمع، بما يضمن إطلاق طاقات أبنائه رجالاً ونساءً وتحقيق التنمية والمساواةو العدالة. وتمنح القوانين المنظمة للفعل السياسي على المستوى الدولي والمتمثلة بمجموعة من الاتفاقيات الدولية المرأة حقوقاً واضحة، فالإتفاقية الخاصة بالحقوق السياسية للمرأة لسنة 1952 تنص في مادتها الثانية على أن للنساء الأهلية في أن ينتخبن الهيئات المنتخبة بالاقتراع العام, بمقتضى التشريع الوطني بشروط تساوي بينهن وبين الرجال دون تمييز، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يقول في المادة"25 "، لكل مواطن الحق في المشاركة في تسيير الحياة العامة مباشرة أو عن طريق ممثلين مختارين.

اخص بالذكر هنا التجربه المصريه القادمه في الإنتخابات البرلمانيه والفت الإنتباه إلي التالي :

يقوم نظام القائمة النسبية على تقديم كل حزب سياسي لقائمة من المرشحين في كل دائره من الدوائر الانتخابية متعددة التمثيل. ويقوم الناخبون بالاقتراع لصالح الأحزاب، حيث يفوز كل حزب سياسي بحصة من مقاعد الدائرة الانتخابية تتناسب مع حصته من أصوات الناخبين. ويفوز بالانتخاب المرشحون على قوائم الأحزاب وذلك بحسب ترتيبهم التسلسلي على القائمة.

إذن المشاركه الحزبيه بمرشحات من النساء و كذلك ترتيب ووضع هؤلاء النساء داخل القوائم هو الفيصل .
اري أنه لابد من سن قانون يعطي المرأه حقها الكامل في التمثيل المتساوي مع الرجل بالإنتخابات البرلمانيه بحيث انه أعداد النساء المرشحات من الأحزاب وترتيبهم داخل القوائم يكون بالشكل العادل
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-