بذرة الإرادة

مسألة الإرادة الحرة تناقش ما إذا كان شخصاً واعياً يملك تحكم كامل في قراراته وتصرفاته. وضمن التفسير الديني للاراده، فإنه بهذا المبدأ الله لا يفرض خيارات معينة على الإنسان وانما الإنسان حر, وبالتالي مسؤول عن كافة تصرفاته وهذه علة تكليفه ومحاسبته .

مع الاسف اجد الكثيرات اصبحن حبيسات داخل اسوار السلبيه. متناسيات حكمة الله في جعل الاراده هي الفيصل, و هي المحرك الاساسي الداخلي لكل انسان. ولكن الاراده تعني مزيد من الايجابيه و التوغل اكثر في قلب الاحداث .الحياه تمتاز بالديناميكيه و ليست ساكنه باي لحظه من اللحظات .و ان سكنت فتلك هي النهايه .

الاراده مراحل و درجات كالسلم, نصعد درجاته و لكن تدريجيا .لا يولد انسان بلا اراده دائما يضع الله بذرة الاراده في داخل الانفس .و الفطره جبلت علي الاراده, لكن هذه البذره قابله للنمو اذا اعتنينا بها من البدايه و لم نصر اصرارا علي كبح جماحها.

مع الاسف الشديد في مجتمعاتنا دائما نخشي ان تنمو ارادة الانثي منذ نعومة اظافرها, فنكبح جماحها و نحد من قدراتها و نوجه ارادتها لتكون تابعه لارادة الرجل. انا لا افرق ابدا بين كلا الارادتين ارادة الرجل لا تتنافي ابدا مع ارادة المرأه و لكن محاربة الطبيعه و الفطره هي ما تجعلها تتنافي .

ان اردنا الصلاح و الفلاح و ان تسيطر الطبيعه الخلابه التي ارادها الله علي كل مناحي الحياه فلنطلق العنان لكل ما هو فطري, و دون كبح الجماح و التكبيل. فلتكن المرأه عونا للرجل في اتخاذ القرارات و العمل علي انجاحها عن طريق امتلاكها لارادتها قلبا و قالبا.

و لتكن المرأه عونا لذاتها علي التخلص من اعمده سجن السلبيه الذي احاطها و كبلها , و ذلك لتخوض معترك الحياه بسلاسه و دون عناء .باعتقادي السلبيه تفقد المرأه جزءا كبيرا من قوة انوثتها و جمالها .

الاراده ان لم تكن جزءا لا يتجزء من الانوثه لما وضع الله بذرته في نفس كل انثي تولد .

تستطيعين مساعدة ذاتك .ابحثي عن ارادتك ستجدينها حتما بداخلك بانتظارك باشتياق بالغ. و ابحثي بعدها خلف تلك الاراده عن مكنوناتك و عن طاقات ايجابيه دفينه بداخلك, ستستطيعين توظيفها حتما بارادتك. ابداي الان لا تنتظري ,الانتظار علامه من علامات التواكل غير المحموده. البدايه تكمن بداخلك .

لا تتوخي ابدا الحذر. تمسكي باللحظه الاولي لارادتك فور العثور عليها ,و اتمي البناء خطوه خطوه و لكن بثبات و حكمه. ايضا اعملي لاجلك و لاجل مجتمعك شاركي الان و قبل الغد في بناء مستقبلك ومستقبل مجتمعك .

الاراده تنتزع من الداخل, انتزعيها و لا تنسي ابدا تنمية بذورها دائما داخل الاجيال الجديده لحواء الابيه دائما.

الكون سار و سيستمر في سريانه طالما اراد الله .و بارادة الله وحده جعل الاراده جزءا من وجدانك و داخلك. جعلها تضئ و تعطي اشارات قويه ,تحثك علي البدء في قطف ازهارها ,التي لا تتوقف ابدا عن التكاثر طالما اعتنيننا ببذرة الاراده .

بالاراده تستطيعين جعل الحياه من حولك اكثر نفعا .انتي نصف المجتمع, فلن ينصلح ابدا حاله لو لم تكوني انتي شريكا فعالا في بناءه .و ان تكوني خلاقه و منتجه, و ان تشع انوارك و تنتشر رائحة زهورك بكل مكان عن طريق الاعتناء البناء لبذرة ارادتك.
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-