أزمة المناخ.. الأرض بين المستوى الأحمر والغسيل الأخضر

وكالة البيارق الإعلامية حذر فريق من الباحثين من أن الأرض تواجه «المستوى الأحمر» بالفعل، فيما حذرت الأمم المتحدة في تقرير جديد من أن الاحترار المناخي قد يصل إلى 2,6 درجة مئوية بحلول نهاية القرن، داعية إلى وقف «الغسل الأخضر» أي ترويج جهات لمعلومات مضللة بشأن التزامات مزعومة لحماية البيئة. وفي ورقة بحثية صدرت قبيل مؤتمر المناخ (كوب 27) الذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ في مصر، كتبت مجموعة من العلماء، بقيادة ويليام ريبل وكريستوفر وولف، من جامعة ولاية أوريغون: «ليس هناك شكل في أن الإنسانية تواجه حالة طوارئ مناخية... حجم المعاناة الإنسانية الهائلة يتزايد على نحو سريع بالفعل في ظل تصاعد عدد الكوارث المرتبطة بالمناخ». وحذر ريبل وآلاف العلماء الآخرين مراراً وتكراراً على مدار السنوات الأخيرة من مثل هذه «الطوارئ المناخية» التي تلوح في الأفق. ودعا إلى اتخاذ خطوات لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري. ووصل 16 متغيراً، من أصل 35 يتعقبها الفريق العلمي، ويقيسها لتقييم المناخ، إلى مستويات خطيرة حاليا، وفقا للورقة البحثية التي نُشرت في مجلة «بايو ساينس». وتشمل هذه المتغيرات عدد رؤوس الثروة الحيوانية على الأرض، واستهلاك الغاز والنفط والفحم، وكذلك معدل ذوبان الأنهار الجليدية والغطاء الجليدي في جزيرة جرينلاند. كما أن عدد سكان العالم الآن أكبر من أي وقت مضى.  وقد يساعد عدد قليل من العوامل التي لاحظ الفريق أنها بلغت مستويات خطيرة، في إبطاء الاحترار العالمي، مثل زيادة استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وفي جزء آخر من التقرير، يحذر معدوه من عواقب أزمة تغير المناخ مثل زيادة موجات الحر والفيضانات وحرائق الغابات. وكتب الباحثون في التقرير: «كما كشفت الزيادة الكبيرة في الكوارث السنوية المرتبطة المناخ، نحن الآن في أزمة مناخية كبيرة وكارثة عالمية، وهناك ما هو أسوأ كثيراً إذا واصلنا التصرف كالمعتاد». وطالب العلماء باتخاذ إجراءات عاجلة لإبطاء تغير المناخ أو تخفيف آثاره، بما في ذلك الحفاظ على الطبيعة بطريقة أفضل، والقضاء شبه الكامل على الانبعاثات الصادرة عن الوقود الأحفوري. الاحترار المناخي من جانبها، حذرت الأمم المتحدة اليوم في تقرير جديد من أن الاحترار المناخي قد يصل إلى 2,6 درجة مئوية بحلول نهاية القرن نظراً إلى التعهّدات الحالية لمكافحة انبعاثات غازات الدفيئة، وهي نتيجة اعتبرها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «لا ترقى إلى المستوى المطلوب لدرجة مثيرة للشفقة». ودعا إلى وقف «الغسل الأخضر» أي ترويج جهات لمعلومات مضللة بشأن التزامات مزعومة لحماية البيئة. إلا أن الدول لا تلتزم تعهّداتها والمسار الحالي يؤدّي إلى ارتفاع حرارة الأرض بـ2,8 درجة مئوية، وفق ما جاء في تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة. والمساران يؤديان إلى احترار أعلى من هدف اتفاق باريس للمناخ لحصر ارتفاع درجة الحرارة بمعدل «أدنى بوضوح» من درجتين مئويتين، وإذا أمكن 1,5 درجة. مساهمات محددة من ناحية الاحترار، تترجم «المساهمات المحددة على المستوى الوطني» في إعطاء «فرصة بنسبة 66% لحصر الاحترار بـ2,6 درجة مئوية بحلول نهاية القرن». وتعطي «المساهمات المحددة على المستوى الوطني» المشروطة نتيجة أفضل قليلاً تحصر الاحترار بـ2,4 درجة مئوية، لكنها أعلى بكثير من هدف اتفاق باريس المناخي الذي أبرم عام 2015. وستساهم «المساهمات المحددة على المستوى الوطني» في خفض الانبعاثات بنسبة 5% بحلول 2030 مقارنة بما هي عليه اليوم مع التعهدات غير المشروطة وبنسبة 10% مع التعهدات المشروطة بتمويل أو إجراءات خارجية. ومع أخذ التزامات «الحياد الكربوني» التي ضاعفتها البلدان أخيراً في الاعتبار، يمكن حتى حصر الزيادة إلى 1,8 درجة مئوية والاقتراب من الهدف الذي حدده اتفاق باريس. لكن «هذا السيناريو غير مقنع حالياً»، بحسب التقرير الذي يشير إلى «التباينات» بين الوعود التي قطعت والنتائج التي تم الحصول عليها. وكان غوتيريش مباشِراً أكثر، إذ قال «إن الالتزامات بحياد الكربون لا قيمة لها بدون خطط وسياسات وإجراءات تدعمها». وأضاف «لم يعد أمام عالمنا مجال للقيام بالغسل الأخضر وليكون لديه ذرائع أو تأخير». عام ضائع وأشار تقرير آخر نشرته هيئة المناخ التابعة للأمم المتحدة الأربعاء إلى أن الالتزامات الدولية الأخيرة بشأن المناخ ما زالت «بعيدة جداً» عن تلبية هدف اتفاق باريس. وقالت آن أولهوف، المعدة الرئيسية لتقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إن عام 2022 سيكون «عاماً ضائعاً آخر (...) لكن هذا لا يعني أن جميع الدول لا تأخذ الأمور على محمل الجد. لكن بشكل عام، فهي بعيدة عن أن تكون مرضية».     وتوقعت الوكالة الدولية للطاقة في تقرير الخميس أن تبلغ الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة المرتبطة بالطاقة، ذروتها عام 2025، بسبب خصوصاً «إعادة توجيه عميقة» لأسواق الطاقة العالمية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.     ويرى مدير الوكالة فاتح بيرول أن «نهاية العصر الذهبي للغاز» قد حانت بسبب أزمة الغاز التي تسببت بها حرب أوكرانيا، حيث تحاول أوروبا الاستغناء عن الغاز الروسي.

وكالة البيارق الإعلامية

حذر فريق من الباحثين من أن الأرض تواجه «المستوى الأحمر» بالفعل، فيما حذرت الأمم المتحدة في تقرير جديد من أن الاحترار المناخي قد يصل إلى 2,6 درجة مئوية بحلول نهاية القرن، داعية إلى وقف «الغسل الأخضر» أي ترويج جهات لمعلومات مضللة بشأن التزامات مزعومة لحماية البيئة.
وفي ورقة بحثية صدرت قبيل مؤتمر المناخ (كوب 27) الذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ في مصر، كتبت مجموعة من العلماء، بقيادة ويليام ريبل وكريستوفر وولف، من جامعة ولاية أوريغون: «ليس هناك شكل في أن الإنسانية تواجه حالة طوارئ مناخية... حجم المعاناة الإنسانية الهائلة يتزايد على نحو سريع بالفعل في ظل تصاعد عدد الكوارث المرتبطة بالمناخ».
وحذر ريبل وآلاف العلماء الآخرين مراراً وتكراراً على مدار السنوات الأخيرة من مثل هذه «الطوارئ المناخية» التي تلوح في الأفق. ودعا إلى اتخاذ خطوات لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري.

ووصل 16 متغيراً، من أصل 35 يتعقبها الفريق العلمي، ويقيسها لتقييم المناخ، إلى مستويات خطيرة حاليا، وفقا للورقة البحثية التي نُشرت في مجلة «بايو ساينس». وتشمل هذه المتغيرات عدد رؤوس الثروة الحيوانية على الأرض، واستهلاك الغاز والنفط والفحم، وكذلك معدل ذوبان الأنهار الجليدية والغطاء الجليدي في جزيرة جرينلاند. كما أن عدد سكان العالم الآن أكبر من أي وقت مضى.

وقد يساعد عدد قليل من العوامل التي لاحظ الفريق أنها بلغت مستويات خطيرة، في إبطاء الاحترار العالمي، مثل زيادة استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وفي جزء آخر من التقرير، يحذر معدوه من عواقب أزمة تغير المناخ مثل زيادة موجات الحر والفيضانات وحرائق الغابات. وكتب الباحثون في التقرير: «كما كشفت الزيادة الكبيرة في الكوارث السنوية المرتبطة المناخ، نحن الآن في أزمة مناخية كبيرة وكارثة عالمية، وهناك ما هو أسوأ كثيراً إذا واصلنا التصرف كالمعتاد».
وطالب العلماء باتخاذ إجراءات عاجلة لإبطاء تغير المناخ أو تخفيف آثاره، بما في ذلك الحفاظ على الطبيعة بطريقة أفضل، والقضاء شبه الكامل على الانبعاثات الصادرة عن الوقود الأحفوري.

الاحترار المناخي

من جانبها، حذرت الأمم المتحدة اليوم في تقرير جديد من أن الاحترار المناخي قد يصل إلى 2,6 درجة مئوية بحلول نهاية القرن نظراً إلى التعهّدات الحالية لمكافحة انبعاثات غازات الدفيئة، وهي نتيجة اعتبرها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «لا ترقى إلى المستوى المطلوب لدرجة مثيرة للشفقة».
ودعا إلى وقف «الغسل الأخضر» أي ترويج جهات لمعلومات مضللة بشأن التزامات مزعومة لحماية البيئة. إلا أن الدول لا تلتزم تعهّداتها والمسار الحالي يؤدّي إلى ارتفاع حرارة الأرض بـ2,8 درجة مئوية، وفق ما جاء في تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
والمساران يؤديان إلى احترار أعلى من هدف اتفاق باريس للمناخ لحصر ارتفاع درجة الحرارة بمعدل «أدنى بوضوح» من درجتين مئويتين، وإذا أمكن 1,5 درجة.

مساهمات محددة

من ناحية الاحترار، تترجم «المساهمات المحددة على المستوى الوطني» في إعطاء «فرصة بنسبة 66% لحصر الاحترار بـ2,6 درجة مئوية بحلول نهاية القرن». وتعطي «المساهمات المحددة على المستوى الوطني» المشروطة نتيجة أفضل قليلاً تحصر الاحترار بـ2,4 درجة مئوية، لكنها أعلى بكثير من هدف اتفاق باريس المناخي الذي أبرم عام 2015.
وستساهم «المساهمات المحددة على المستوى الوطني» في خفض الانبعاثات بنسبة 5% بحلول 2030 مقارنة بما هي عليه اليوم مع التعهدات غير المشروطة وبنسبة 10% مع التعهدات المشروطة بتمويل أو إجراءات خارجية.
ومع أخذ التزامات «الحياد الكربوني» التي ضاعفتها البلدان أخيراً في الاعتبار، يمكن حتى حصر الزيادة إلى 1,8 درجة مئوية والاقتراب من الهدف الذي حدده اتفاق باريس. لكن «هذا السيناريو غير مقنع حالياً»، بحسب التقرير الذي يشير إلى «التباينات» بين الوعود التي قطعت والنتائج التي تم الحصول عليها.
وكان غوتيريش مباشِراً أكثر، إذ قال «إن الالتزامات بحياد الكربون لا قيمة لها بدون خطط وسياسات وإجراءات تدعمها». وأضاف «لم يعد أمام عالمنا مجال للقيام بالغسل الأخضر وليكون لديه ذرائع أو تأخير».

عام ضائع

وأشار تقرير آخر نشرته هيئة المناخ التابعة للأمم المتحدة الأربعاء إلى أن الالتزامات الدولية الأخيرة بشأن المناخ ما زالت «بعيدة جداً» عن تلبية هدف اتفاق باريس. وقالت آن أولهوف، المعدة الرئيسية لتقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إن عام 2022 سيكون «عاماً ضائعاً آخر (...) لكن هذا لا يعني أن جميع الدول لا تأخذ الأمور على محمل الجد. لكن بشكل عام، فهي بعيدة عن أن تكون مرضية».




وتوقعت الوكالة الدولية للطاقة في تقرير الخميس أن تبلغ الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة المرتبطة بالطاقة، ذروتها عام 2025، بسبب خصوصاً «إعادة توجيه عميقة» لأسواق الطاقة العالمية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.




ويرى مدير الوكالة فاتح بيرول أن «نهاية العصر الذهبي للغاز» قد حانت بسبب أزمة الغاز التي تسببت بها حرب أوكرانيا، حيث تحاول أوروبا الاستغناء عن الغاز الروسي.
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-