نصائح ذهبية للطلاب في فترة الإمتحان

أخصائية التغذية والتجميل: إيمان أنوار التازي - المغرب الطلاب بين قلق الامتحان و كثرة المنبهات ! يعيش الطلاب هذه الأيام فترة حرجة و مصيرية في حياتهم, إذ تعتبر فترة الامتحانات أكثر المراحل التي يكونون فيها عرضة للضغط و الإجهاد و الأرق. و بالرغم من أن قلق الامتحان ظاهرة عرضية و مألوفة تصيب كل الناس, إلا أنه في بعض الأحيان قد يتجاوز الحدود المعقولة ,و يؤثر تأثيرا شديدا على أداء الطالب بغض النظر عن المجهود الكبير الذي بذله خلال فترة المذاكرة.  و من العادات السيئة التي تستهوي الطلاب أثناء فترة الامتحانات و المذاكرة و تزيد من توترهم, هي كثرة الإقبال على المنبهات و المشروبات الطاقية.   و تجدر الإشارة إلى أن المشروب الطاقي , ليس سوى سائلا منبها ,يعمل على تنبيه الجهاز العصبي و الدوري من خلال ما يحتويه من مواد منشطة كالكافيين والتورين. و عموما ,فإن المشروبات الغنية بالكافيين كالقهوة و المشروبات الطاقية تعطي الإنسان تنبيها لجهازه العصبي, غير أنه بعد مرور تلاث ساعات يبدأ الجسم بالارتخاء ,و تظهر عليه أعراض التوتر و القلق والارهاق البدني و الخمول الذهني وعدم التركيز و الرغبة في النوم ... كما أن الإكثار من شرب القهوة يكون سببا في إدمانها, ويزيد من التبول نضرا لتعامل الجسم مع الكافيين كمادة سامة يجب عليه التخلص منها, و هو ما يفقده كما كبيرا من السوائل و يعرضه لعدة مشاكل صحية.  ننصح طلابنا بالتعامل مع الامتحان بثقة, و بأخذ قسط كاف من النوم ثم الاستيقاظ المبكر, حتى يرتاح الدماغ و يبدأ عمله في اليوم الموالي و هو في أوج نشاطه دون الحاجة إلى أي منبهات . 2. الوجبات السريعة ...خمول و ضعف للذاكرة ! تشهد فترة الامتحانات تمردا كبيرا على الطعام المنزلي و تفضيلا واضحا للوجبات السريعة. و حسب بعض الطلاب, فإن ضيق الوقت ,و اضطرارهم المكوث داخل المؤسسات التعليمية طيلة اليوم, و السهر لساعات متأخرة بالليل ,أهم الأسباب التي تجعلهم يقبلون على الأطعمة الجاهزة. و المعروف أن محتوى هذه الوجبات يجعل منها طعاما غير صحي, وذلك نظرا لنسبة الدهون و الكوليسترول و السكر و الصوديوم المرتفعة بها , إلى جانب طرق حفظها و تحضيرها الرديئة التي لا تراعي سلامة المستهلك ,وهو ما يجعلها تمثل وسطا ملائما لانتشار و تكاثر البكتيريا.  و نظرا لأن آلية وتركيب جسم الإنسان لا يتلاءمان مع هذا التركيز الهائل من الدهون و الطاقة, فإن ذلك يجعله أكثر عرضة للسمنة ,وتحت تهديد مجموعة من الأمراض المزمنة أبرزها أمراض القلب و الشرايين.  و علاقة بالتحصيل الدراسي و التركيز الذهني أثناء الامتحانات, فإنه و حسب العديد من الدراسات التي أجريت في هذا الصدد, قد يؤدي الإكثار من تناول الوجبات السريعة إلى تردي المستوى الأكاديمي للطلاب أو التلاميذ, مما ينعكس سلبا على قدرتهم على التحصيل العلمي. و يمكن تفسير ذلك بأن الوجبات السريعة بها كمية كبيرة من الملح و السكر و الدهون المشبعة, و هو ما يؤثر بشكل كبير على عمل الجهاز الهضمي ,و يصيب الطالب بالخمول و الارتخاء و الرغبة في النوم .و إذا ما تم تناولها ليلا ,فهي تؤدي إلى نوم مضطرب و كوابيس , ما يجعله يستفيق بمزاج سيء في الصباح التالي. عزيزي الطالب, الجسم السليم ضمانك للتفوق, فاحرص على تغذيته بما يبنيه و يحسن عمله ! 3. إذا أحسست بالإعياء و التوتر وفقدان التركيز تناول التمر و الزبيب ! يعتبر التمر و الزبيب من أكثر الفواكه تغذية للبدن و أعلاها احتواء على السكريات الجيدة للجسم. و تجدر الإشارة إلى أن الطالب في فترة الامتحان يكون أكثر حاجة إلى هذا النوع البسيط من السكريات, نظرا لكونها طبيعية و تمتاز بسرعة الامتصاص, و هو ما يعني ذهابها مباشرة إلى الدم ثم بعد ذلك إلى خلايا الجسم, دون الحاجة إلى عمليات هضم معقدة وبدون إحداث أي مشاكل هضمية.  لذلك ,فإن تناول التمر و الزبيب هو أفضل الحلول في حالة إحساس الطالب بالتراخي و التعب و الدوار و عدم القدرة على التركيز, كما يمكننا تصنيفهما كأهم غذاءين لتزويده بالطاقة السريعة و الفورية التي يحتاجها جسمه خلال فترة الامتحان ,وزيادة قدراته البدنية ,و رفع طاقة التحمل لديه ,وقايته من الإعياء لمدة طويلة.  إضافة إلى ذلك فإن المعادن و الفيتامينات الموجودة بهما تمتعانه بفائدة كبيرة للأعصاب, و أهمها فيتامين B الذي يعزز وظائف الدماغ و ينشط المخ , و هذا أكثر ما يحتاجه الطالب لتخطي مشكل قلق الامتحان! و لأنهما يحتويان على أجود أنواع الألياف الخشبية التي تسهل الهضم ,و تقي من الإمساك ,وترطب الأمعاء و تحفظها من الاضطرابات و الالتهابات, فإن تناولهما إلى جانب الامتناع عن الطعام الجاهز و تحسين الغذاء اليومي, يمكنان الطالب التغلب على أكثر المشاكل التي تضايقه في فترة الامتحان و هي المشاكل الهضمية. 4. نقص الفيتامينات و المعادن سبب إضعاف القدرات الفكرية لدى الطالب عزيزي الطالب, عليك أن تعلم جيدا أنه لا يوجد سبب للتعب إذا كان كل عنصر غذائي يقوم بواجبه في الجسم بطريق مباشر أو غير مباشر, و على هذا يجب أن يكون غذاؤك كاملا و متوازنا , و تأكد أن غذاءك الجيد قادر على حل مشاكل ضعف التركيز و صعوبة التذكر, و على مقاومة التعب و ضبط الأعصاب ,كما يساعدك بشكل كبير على التحكم في التوتر و الخوف و هي أعراض جميعها تصاحب فترة الامتحان.  و بصورة عامة, ينتج التعب و ضعف التركيز عن نقص بعض الفيتامينات و المعادن و الطاقة في الجسم, لأن لها الدور الهام في نشاط الجسم . فالأشخاص الذين يعانون نقص فيتامين B مثلا تظهر لديهم عوارض البلادة و صعوبة الفهم أكثر من غيرهم, كما يساعد تناول الأغذية الغنية بفيتامين C على مقاومة الإعياء بشكل كبير , و تلعب بعض المعادن كالفوسفور و المغنيزيوم و الحديد دورا كبيرا في تحسين الحالة النفسية و البدنية للطالب. و لأنه يتأثر بما نأكل, فإن نقص بعض الفيتامينات و المعادن و الأحماض الأمينية قد تكون سببا في إضعاف قدرات الدماغ لدى الطالب, و هي عناصر يمكنه الحصول عليها من خلال تنويع الغذاء قدر الإمكان و تجنب بعض الأطعمة التي تزيده خمولا و كسلا.  5. الأطعمة الذكية تحل مشاكل ضعف التركيز و صعوبة التذكر تسمى بعض الأغذية "بالأطعمة الذكية" غير أن هذا اللقب لا يعني أن تناولها سوف يجعل من الطالب خارق الذكاء ,بل هي أطعمة قادرة على تمكينه على الأقل من استغلال ذكائه و استعمال قدراته الفكرية بشكل أفضل. و من بينها الأغذية التي تحتوي على التريبتوفان و السيروتونين و فيتامين B( الحبوب الكاملة و البقوليات) لدورها الكبير في تعديل المزاج و التحكم في الأعصاب.   كما تساهم الأغذية الغنية بالبروتينات في إنتاج النواقل العصبية التي تعمل على نقل المعلومات للدماغ, وأهم مصادرها الأسماك خاصة الدهنية التي تحتوي كذلك على حمض الأوميغا 3(ينبغي تقليل تناول اللحوم الحمراء خاصة في هذه الفترة ) .وننصح كذلك بتناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين C و الحديد والمغنيزيوم , فتناول برتقالة كاملة أو شرب عصيرها مثلا أفضل بكثير من أخذ المشروبات المنبهة ,لدور البرتقال في تقوية مناعة الطالب و مساعدته بشكل كبير على رفع مستوى التركيز لديه .و من أجل ضمان الحفاظ على مستوى جيد للطاقة ينبغي تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف و الكربوهيدرات المعقدة , إذ تتميز ببطء تفككها داخل الجسم ,وتمد الجسم بالطاقة بصورة منتظمة و من ثم تحافظ على تبات مستوى السكر بالدم . إضافة إلى ذلك ينبغي أخذ بعض الوجبات الخفيفة المنخفضة السعرات و الدهون بين الفينة و الأخرى ,و التي تحتوي على كمية هامة من الفيتامينات و المعادن و أهمها الخضر و الفواكه و المكسرات.  و عموما, فمن أجل ضمان الحصول على غذاء متكامل ,ينبغي تناول أنواع مختلفة من الطعام من مختلف المجموعات الغذائية ,و يجب أن لا تكون الكمية كبيرة مع تجنب الوجبات الدسمة التي تشعر الطالب بالكسل و الرغبة في النوم و الاسترخاء. 6. لا لليالي البيضاء أيام الامتحان ! قدم باحثون في علم الأعصاب من جامعة أوبسالا السويدية دراسة توضح مخاطر الليالي البيضاء (ليالي بدون نوم) على الدماغ. حيث قاموا بتحليل عينات الدم التي أخذت في الصباح الباكر من 15 شابا يتمتعون بصحة جيدة, مقسمين إلى فئتين فئة نامت ثمان ساعات في حين لم تنم الفئة الأخرى على الإطلاق. لدى الشباب الذين قضوا ليلة بدون نوم , وجد الباحثون زيادة قدرها 20% من تركيز جزيئتي الإينولاز و البروتينS-100B , و هي جزيئات عادة ما يرتفع تركيزها في الدم خلال إصابة أو تأذي الدماغ.  إن تحليلنا لهذه الدراسة يؤكد أن قلة النوم تلعب دورا مشجعا لعملية التنكس العصبي , في حين يلعب النوم الجيد و الكافي دورا هاما في الحفاظ على صحة الدماغ و على وظائف الجهاز العصبي. و المعلوم أن فترة الامتحان تفرض على الطالب ضغوطا عديدة, غير أن المذاكرة الجيدة و الاستعداد و التحضير المسبق يزيدان من ثقة الطالب بنفسه و يجعلانه يتغلب على قلق الامتحان. و إذا كان استعداد الطالب بفترة طويلة قبل الامتحان ,فإن ذلك سيجنبه لا محالة فخ الوقوع في الليالي البيضاء, و أعتبر ذلك فخا لأنها تستنزف طاقته, و تجعله يذهب إلى امتحانه تعبا منهك القوى فاقدا للتركيز نتيجة تأثير قلة النوم عليه, و هو ما يؤثر دون شك على ردوده أمام ورقة الامتحان.  نصيحة أخيرة تذكر عزيزي الطالب أن الاستعداد المسبق للامتحان بشكل جيد , و النوم الكافي و الاستيقاظ الباكر و الغذاء الذكي , سبلك للنجاح بعد التوكل على الله.

أخصائية التغذية والتجميل: إيمان أنوار التازي - المغرب

  1. الطلاب بين قلق الامتحان و كثرة المنبهات !

يعيش الطلاب هذه الأيام فترة حرجة و مصيرية في حياتهم, إذ تعتبر فترة الامتحانات أكثر المراحل التي يكونون فيها عرضة للضغط و الإجهاد و الأرق.

و بالرغم من أن قلق الامتحان ظاهرة عرضية و مألوفة تصيب كل الناس, إلا أنه في بعض الأحيان قد يتجاوز الحدود المعقولة ,و يؤثر تأثيرا شديدا على أداء الطالب بغض النظر عن المجهود الكبير الذي بذله خلال فترة المذاكرة.

و من العادات السيئة التي تستهوي الطلاب أثناء فترة الامتحانات و المذاكرة و تزيد من توترهم, هي كثرة الإقبال على المنبهات و المشروبات الطاقية.

 و تجدر الإشارة إلى أن المشروب الطاقي , ليس سوى سائلا منبها ,يعمل على تنبيه الجهاز العصبي و الدوري من خلال ما يحتويه من مواد منشطة كالكافيين والتورين. و عموما ,فإن المشروبات الغنية بالكافيين كالقهوة و المشروبات الطاقية تعطي الإنسان تنبيها لجهازه العصبي, غير أنه بعد مرور تلاث ساعات يبدأ الجسم بالارتخاء ,و تظهر عليه أعراض التوتر و القلق والارهاق البدني و الخمول الذهني وعدم التركيز و الرغبة في النوم ... كما أن الإكثار من شرب القهوة يكون سببا في إدمانها, ويزيد من التبول نضرا لتعامل الجسم مع الكافيين كمادة سامة يجب عليه التخلص منها, و هو ما يفقده كما كبيرا من السوائل و يعرضه لعدة مشاكل صحية.

ننصح طلابنا بالتعامل مع الامتحان بثقة, و بأخذ قسط كاف من النوم ثم الاستيقاظ المبكر, حتى يرتاح الدماغ و يبدأ عمله في اليوم الموالي و هو في أوج نشاطه دون الحاجة إلى أي منبهات .

2. الوجبات السريعة ...خمول و ضعف للذاكرة !

تشهد فترة الامتحانات تمردا كبيرا على الطعام المنزلي و تفضيلا واضحا للوجبات السريعة. و حسب بعض الطلاب, فإن ضيق الوقت ,و اضطرارهم المكوث داخل المؤسسات التعليمية طيلة اليوم, و السهر لساعات متأخرة بالليل ,أهم الأسباب التي تجعلهم يقبلون على الأطعمة الجاهزة.

و المعروف أن محتوى هذه الوجبات يجعل منها طعاما غير صحي, وذلك نظرا لنسبة الدهون و الكوليسترول و السكر و الصوديوم المرتفعة بها , إلى جانب طرق حفظها و تحضيرها الرديئة التي لا تراعي سلامة المستهلك ,وهو ما يجعلها تمثل وسطا ملائما لانتشار و تكاثر البكتيريا.

و نظرا لأن آلية وتركيب جسم الإنسان لا يتلاءمان مع هذا التركيز الهائل من الدهون و الطاقة, فإن ذلك يجعله أكثر عرضة للسمنة ,وتحت تهديد مجموعة من الأمراض المزمنة أبرزها أمراض القلب و الشرايين.

و علاقة بالتحصيل الدراسي و التركيز الذهني أثناء الامتحانات, فإنه و حسب العديد من الدراسات التي أجريت في هذا الصدد, قد يؤدي الإكثار من تناول الوجبات السريعة إلى تردي المستوى الأكاديمي للطلاب أو التلاميذ, مما ينعكس سلبا على قدرتهم على التحصيل العلمي. و يمكن تفسير ذلك بأن الوجبات السريعة بها كمية كبيرة من الملح و السكر و الدهون المشبعة, و هو ما يؤثر بشكل كبير على عمل الجهاز الهضمي ,و يصيب الطالب بالخمول و الارتخاء و الرغبة في النوم .و إذا ما تم تناولها ليلا ,فهي تؤدي إلى نوم مضطرب و كوابيس , ما يجعله يستفيق بمزاج سيء في الصباح التالي.

عزيزي الطالب, الجسم السليم ضمانك للتفوق, فاحرص على تغذيته بما يبنيه و يحسن عمله !

3. إذا أحسست بالإعياء و التوتر وفقدان التركيز تناول التمر و الزبيب !

يعتبر التمر و الزبيب من أكثر الفواكه تغذية للبدن و أعلاها احتواء على السكريات الجيدة للجسم. و تجدر الإشارة إلى أن الطالب في فترة الامتحان يكون أكثر حاجة إلى هذا النوع البسيط من السكريات, نظرا لكونها طبيعية و تمتاز بسرعة الامتصاص, و هو ما يعني ذهابها مباشرة إلى الدم ثم بعد ذلك إلى خلايا الجسم, دون الحاجة إلى عمليات هضم معقدة وبدون إحداث أي مشاكل هضمية.

لذلك ,فإن تناول التمر و الزبيب هو أفضل الحلول في حالة إحساس الطالب بالتراخي و التعب و الدوار و عدم القدرة على التركيز, كما يمكننا تصنيفهما كأهم غذاءين لتزويده بالطاقة السريعة و الفورية التي يحتاجها جسمه خلال فترة الامتحان ,وزيادة قدراته البدنية ,و رفع طاقة التحمل لديه ,وقايته من الإعياء لمدة طويلة.

إضافة إلى ذلك فإن المعادن و الفيتامينات الموجودة بهما تمتعانه بفائدة كبيرة للأعصاب, و أهمها فيتامين B الذي يعزز وظائف الدماغ و ينشط المخ , و هذا أكثر ما يحتاجه الطالب لتخطي مشكل قلق الامتحان! و لأنهما يحتويان على أجود أنواع الألياف الخشبية التي تسهل الهضم ,و تقي من الإمساك ,وترطب الأمعاء و تحفظها من الاضطرابات و الالتهابات, فإن تناولهما إلى جانب الامتناع عن الطعام الجاهز و تحسين الغذاء اليومي, يمكنان الطالب التغلب على أكثر المشاكل التي تضايقه في فترة الامتحان و هي المشاكل الهضمية.

4. نقص الفيتامينات و المعادن سبب إضعاف القدرات الفكرية لدى الطالب

عزيزي الطالب, عليك أن تعلم جيدا أنه لا يوجد سبب للتعب إذا كان كل عنصر غذائي يقوم بواجبه في الجسم بطريق مباشر أو غير مباشر, و على هذا يجب أن يكون غذاؤك كاملا و متوازنا , و تأكد أن غذاءك الجيد قادر على حل مشاكل ضعف التركيز و صعوبة التذكر, و على مقاومة التعب و ضبط الأعصاب ,كما يساعدك بشكل كبير على التحكم في التوتر و الخوف و هي أعراض جميعها تصاحب فترة الامتحان.

و بصورة عامة, ينتج التعب و ضعف التركيز عن نقص بعض الفيتامينات و المعادن و الطاقة في الجسم, لأن لها الدور الهام في نشاط الجسم . فالأشخاص الذين يعانون نقص فيتامين B مثلا تظهر لديهم عوارض البلادة و صعوبة الفهم أكثر من غيرهم, كما يساعد تناول الأغذية الغنية بفيتامين C على مقاومة الإعياء بشكل كبير , و تلعب بعض المعادن كالفوسفور و المغنيزيوم و الحديد دورا كبيرا في تحسين الحالة النفسية و البدنية للطالب.

و لأنه يتأثر بما نأكل, فإن نقص بعض الفيتامينات و المعادن و الأحماض الأمينية قد تكون سببا في إضعاف قدرات الدماغ لدى الطالب, و هي عناصر يمكنه الحصول عليها من خلال تنويع الغذاء قدر الإمكان و تجنب بعض الأطعمة التي تزيده خمولا و كسلا.

5. الأطعمة الذكية تحل مشاكل ضعف التركيز و صعوبة التذكر

تسمى بعض الأغذية "بالأطعمة الذكية" غير أن هذا اللقب لا يعني أن تناولها سوف يجعل من الطالب خارق الذكاء ,بل هي أطعمة قادرة على تمكينه على الأقل من استغلال ذكائه و استعمال قدراته الفكرية بشكل أفضل.

و من بينها الأغذية التي تحتوي على التريبتوفان و السيروتونين و فيتامين B( الحبوب الكاملة و البقوليات) لدورها الكبير في تعديل المزاج و التحكم في الأعصاب. 

كما تساهم الأغذية الغنية بالبروتينات في إنتاج النواقل العصبية التي تعمل على نقل المعلومات للدماغ, وأهم مصادرها الأسماك خاصة الدهنية التي تحتوي كذلك على حمض الأوميغا 3(ينبغي تقليل تناول اللحوم الحمراء خاصة في هذه الفترة ) .وننصح كذلك بتناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين C و الحديد والمغنيزيوم , فتناول برتقالة كاملة أو شرب عصيرها مثلا أفضل بكثير من أخذ المشروبات المنبهة ,لدور البرتقال في تقوية مناعة الطالب و مساعدته بشكل كبير على رفع مستوى التركيز لديه .و من أجل ضمان الحفاظ على مستوى جيد للطاقة ينبغي تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف و الكربوهيدرات المعقدة , إذ تتميز ببطء تفككها داخل الجسم ,وتمد الجسم بالطاقة بصورة منتظمة و من ثم تحافظ على تبات مستوى السكر بالدم . إضافة إلى ذلك ينبغي أخذ بعض الوجبات الخفيفة المنخفضة السعرات و الدهون بين الفينة و الأخرى ,و التي تحتوي على كمية هامة من الفيتامينات و المعادن و أهمها الخضر و الفواكه و المكسرات.

و عموما, فمن أجل ضمان الحصول على غذاء متكامل ,ينبغي تناول أنواع مختلفة من الطعام من مختلف المجموعات الغذائية ,و يجب أن لا تكون الكمية كبيرة مع تجنب الوجبات الدسمة التي تشعر الطالب بالكسل و الرغبة في النوم و الاسترخاء.

6. لا لليالي البيضاء أيام الامتحان !

قدم باحثون في علم الأعصاب من جامعة أوبسالا السويدية دراسة توضح مخاطر الليالي البيضاء (ليالي بدون نوم) على الدماغ. حيث قاموا بتحليل عينات الدم التي أخذت في الصباح الباكر من 15 شابا يتمتعون بصحة جيدة, مقسمين إلى فئتين فئة نامت ثمان ساعات في حين لم تنم الفئة الأخرى على الإطلاق. لدى الشباب الذين قضوا ليلة بدون نوم , وجد الباحثون زيادة قدرها 20% من تركيز جزيئتي الإينولاز و البروتينS-100B , و هي جزيئات عادة ما يرتفع تركيزها في الدم خلال إصابة أو تأذي الدماغ.

إن تحليلنا لهذه الدراسة يؤكد أن قلة النوم تلعب دورا مشجعا لعملية التنكس العصبي , في حين يلعب النوم الجيد و الكافي دورا هاما في الحفاظ على صحة الدماغ و على وظائف الجهاز العصبي. و المعلوم أن فترة الامتحان تفرض على الطالب ضغوطا عديدة, غير أن المذاكرة الجيدة و الاستعداد و التحضير المسبق يزيدان من ثقة الطالب بنفسه و يجعلانه يتغلب على قلق الامتحان. و إذا كان استعداد الطالب بفترة طويلة قبل الامتحان ,فإن ذلك سيجنبه لا محالة فخ الوقوع في الليالي البيضاء, و أعتبر ذلك فخا لأنها تستنزف طاقته, و تجعله يذهب إلى امتحانه تعبا منهك القوى فاقدا للتركيز نتيجة تأثير قلة النوم عليه, و هو ما يؤثر دون شك على ردوده أمام ورقة الامتحان.

نصيحة أخيرة

تذكر عزيزي الطالب أن الاستعداد المسبق للامتحان بشكل جيد , و النوم الكافي و الاستيقاظ الباكر و الغذاء الذكي , سبلك للنجاح بعد التوكل على الله.
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-