أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

أسماء زنايدي - الجزائر - فضفضة حواء

ظاهرة كانت في وقت مضى غريبة و شاذة عن مجتمعاتنا العربية المحافظة, الا أنها ما لبثت تنتشر بسرعة محاولة التموقع لها كنمط جديد يخص بعض الأقليات التي نبذها المجتمع و احتقرها لأنها ضربت بكل القيم الأخلاقية و الدينية عرض الحائط.

رجال انتقلت طريقة كلامهم الى أصوات ناعمة و اشارات بطابع اغرائي و باتت هيئاتهم على شكل اناث جملة و تفصيلا , فباتوا ينافسنهن في صبغات و قصات الشعر, عدسات العينين و آخر صيحات الماكياج و الموضة, و الطامة الكبرى أنه بسبب غياب أي الوسائل الردعية جعل هؤلاء العقول الأنثوية في محتوى رجالي يغلبه ظاهر نسائي أو بالأحرى كوكتيل جنسي, جعلهم يتمادون و ينشرون فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي يسردون حياتهم اليومية و آرائهم حول بعض الأحداث الاجتماعية و الوطنية و داخل كل منا سؤال يطرح نفسه اذا كان أحد هؤلاء يجهل كينونته و قيمته كانسان كرمه الله و أحسن تقويمه و هذه أبسط الأشياء فكيف سيقدم أراءه حول المواضيع الأخرى. و أصبحت هذه الفيديوهات تحظى بنسب مشاهدة عالية على غرار فيديوهات بعض المخنثين في الجزائر.

ما يلفت الانتباه هو انتشار هذه الظاهرة في دول عربية دون أخرى, بالرغم من أن هناك دول معرف عنها تفتحها مثل تونس, في الجزائر عرفت ظاهرة المخنثين تزايدا في عدد الحالات بعدما كانت تتواجد فقط في الأماكن المغلقة أي في المرافق التي يتفق فيها الجميع على أنها أماكن للمجون و بؤر للانحراف مثل الكاباريهات, و اليوم لم تعد هذه الآفة محصورة في هذه المرافق بل انتشرت بقوة في أوساط المجتمع متمسكة بمقولة "لي ما عجبوش الحال يخبط راسو على الحيط" .

نجد هذه الظاهرة تقل في كل من مصر و تونس, و اذا بحثنا وجدنا أن كل بلد لديه قانون يجرم هذه ظاهرة المخنثين و يعاقب عليها بالحبس من ثلاث الى خمس سنوات و كذا يجرم التحريض على العلاقات المثلية أيا كانت, ففي تونس مثلا حتى مراكز الشرطة لها تعامل صارم و قاس مع هؤلاء المخنثين ما يجبرهم على التخفي من أعين أعوان الأمن

خشية الوقوع بين أيديهم

أما في الجزائر فهذا الفراغ القانوني في التعامل مع المثليين الجنسيين, أعطى هؤلاء حرية أكبر لفرض أنفسهم و أصبح بعض الشباب الذين تنازلوا عن رجولتهم داخل ألبسة ناعمة و شعر طويل يتباهون بأشكالهم التي يقشر لها البدن و يمقتها المجتمع و يعتبرها اهانة للقيم الأخلاقية و الدينية التي نشأ عليها و ما زاد الطين بلة هو استغلال وسائل التواصل الاجتماعي للترويج و للدعاية عنها في غياب تام للرقابة القانونية التي عززت من توسيع هذه الظاهرة التي تستدعي الاسراع في ردعها و معالجتها قبل فوات الأوان.
تعليقات