أسماء زنايدي - الجزائر - فضفضة حواء
رجال انتقلت طريقة كلامهم الى أصوات ناعمة و اشارات بطابع اغرائي و باتت هيئاتهم على شكل اناث جملة و تفصيلا , فباتوا ينافسنهن في صبغات و قصات الشعر, عدسات العينين و آخر صيحات الماكياج و الموضة, و الطامة الكبرى أنه بسبب غياب أي الوسائل الردعية جعل هؤلاء العقول الأنثوية في محتوى رجالي يغلبه ظاهر نسائي أو بالأحرى كوكتيل جنسي, جعلهم يتمادون و ينشرون فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي يسردون حياتهم اليومية و آرائهم حول بعض الأحداث الاجتماعية و الوطنية و داخل كل منا سؤال يطرح نفسه اذا كان أحد هؤلاء يجهل كينونته و قيمته كانسان كرمه الله و أحسن تقويمه و هذه أبسط الأشياء فكيف سيقدم أراءه حول المواضيع الأخرى. و أصبحت هذه الفيديوهات تحظى بنسب مشاهدة عالية على غرار فيديوهات بعض المخنثين في الجزائر.
ما يلفت الانتباه هو انتشار هذه الظاهرة في دول عربية دون أخرى, بالرغم من أن هناك دول معرف عنها تفتحها مثل تونس, في الجزائر عرفت ظاهرة المخنثين تزايدا في عدد الحالات بعدما كانت تتواجد فقط في الأماكن المغلقة أي في المرافق التي يتفق فيها الجميع على أنها أماكن للمجون و بؤر للانحراف مثل الكاباريهات, و اليوم لم تعد هذه الآفة محصورة في هذه المرافق بل انتشرت بقوة في أوساط المجتمع متمسكة بمقولة "لي ما عجبوش الحال يخبط راسو على الحيط" .
