الشجاعة في مواجهة أنفسنا جهاد و جرأة تحتاجان الى تمتع ذلك الفرد بوعي كبير و بمعرفته أن نفسه عليها حق، و يتجلى ذلك في المحافظة عليها من الاضرار بها ماديا و حتى معنويا، قد نصادف أناسا يحطموننا أكثر من أن يساعدوننا على لملمة جراحنا، و مع ذلك لا نستطيع اخراجهم من واقعنا، لأننا لا نملك هذه الشجاعة التي نقرر من خلالها فتح صفحة جديدة في حياتنا دون هؤلاء البشر، الذين يمكن لهم أن يكونوا سببا في تعاستنا لا سعادتنا، لكن ما سنعانيه ليست مسئوليتهم وحدهم، لأننا جزء أيضا مما سيحدث لنا، الحياة قد تلاقيك بهم لكنها لا تجبرك على البقاء الى جانبهم دائما، أنت وحدك من تدرك الذي يسعد قلبك و من يكسره، و رغم ذلك لا تستطيع حسم أمرك، ببساطة انه أمل كاذب توهم نفسك به في كل حين، أمل أن يتغير الآخر بعد زمن، أمل أن تتغير الظروف مستقبلا، أمل أن يتغير الجميع و المحيط و السماء و الأراضي دون أن تغير نظرتك لتواجه الحقيقة التي لا تريد رؤيتها ..ليبقى ذلك الأمل مستمرا أبدا..
أمل كاذب لا يشيخ
أمل كاذب هو وثوقك بشخص تعرف جيدا أنه كاذب في تصرفاته و مشاعره و كل شيئ يقوم به اتجاهك، هي ليست فلسفة معقدة لتحلل خيوط مفرداتها بل هي حقيقة مرة تغشي عيناك عن رؤية معالمها، فالكثير منا يوهم نفسه بعواطف يدرك أنها تصله مزيفة كبالونة نفرح بها في البداية لأنها ستسلينا قليلا و لكن نعرف بأن نهايتها قصيرة، فبمجرد فرقعتها ينتهي استمتاعك بها ..وهم النفس مرض لا يدرك الجميع معناه، و هناك من يخلط بين إعطاء الروح تفاؤلا لتحيا و بين ادخالها في هالة من الأمنيات الزائفة كي تستريح من مرارة الواقع و لكن سرعان ما تستيقظ على آلام و جراح، كان يمكن أن يكون وقعها على قلبك أقل أثرا لو عشت تلك الحقيقة بتفاصيلها..
تعليقات
