قتل وسرقة أعضاء واغتصاب ..حوادث شبه يومية يتعرض لها الأطفال وتمتلئ بها صفحات الحوادث ووسائل التواصل الإجتماعي ..وهو ما يعكس انتهاكا واضحا لحقوق الأطفال أجيال المستقبل وبناة الوطن.. والذي يثير الدهشة أن يتم هذا الإنتهاك بأيدي أولياء الأمور.. فخلال الأيام الماضية تحدثت وسائل الإعلام المصرية عن العديد من الحوادث التي تقشعر لها الأبدان .. فهناك جريمة المريوطية التي راح ضحيتها أطفال تركتهم والدتهم في رعاية أخاهم الأكبر وعمره لايتعدى 6سنوات.. لتقضي سهرتها خارج المنزل .. وعادت بعد أن شب حريق بالشقة أودي بحياة أطفالها فما كان منها إلا أن جمعت جثثهم في شنطة والقت بها في الشارع.. متجردة من كل مشاعر الأمومة .. وتشبه هذه الحادثة واقعة أخرى لأب ظل يضرب أطفاله حتى الموت بعد أن اكتشف سرقة مبلغ 400 جنيه من دولاب الأم .. رغم أن هذا الأب والام طبيبان وعلى درجة عالية من الوعي ..
إن انتشار هذه الإنتهاكات دليل على أننا نعيش أزمة وعي وانحدار أخلاقي تستدعي أن توفر الدولة كل أسباب العناية بحقوق الطفل ..ابتداء من معالجة المشكلات الزوجية التي تنشأ بين الرجل والمرأة من قبل الإنجاب .. لأن هذه المشاكل عندما تتفاقم تؤدي لخلافات بين الأب والأم تنعكس على أطفالهما .. وفي هذه الظروف السيئة يعيش الأطفال حياة غير سوية ..ولايستطيعون التعامل مع المحيطين بهم .. وهو مايؤدي بنا الى جيل غير سوي يسعي لهدم مجتمعه بدلا من أن ينميه ويبنيه
