أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

المرأة الأمنية التونسية ... جدارة وإقتدار

ليلى العماري - صوت المرأة ثورة - تونس

يقاس تحضر المجتمعات بمدى فاعلية المرأة وحضورها فيها. فالمرأة هي الحضارة بل هي الوطن نفسه كما قال نزار القباني، وقد أثبتت المرأة التونسية جدارتها عبر التاريخ بتميزها واختراقها كل الميادين على غرار الميدان الأمني. حيث لم تعمل المرأة الأمنية التونسية بمبدأ المرأة نصف المجتمع بل المرأة أمن المجتمع، لذلك لم يتوقف دورها على مهامها كأم وزوجة داخل البيت بل ازداد دورها كمؤثر في أمن بلدها والتاريخ يشهد لها بذلك.

المسيرة التاريخية والمهنية للمرأة الأمنية التونسية

أثبتت المرأة الأمنية التونسية عبر مسيرتها التاريخية كفاءة كبيرة في أداء واجبها الأمني. فمنذ سنة 1974- وهو تاريخ بداية دخول العنصر النسائي المجال الأمني- والمرأة الأمنية دورها يبرز ويتزايد يوما بعد يوم. حيث برهنت عن نجاحها في عدة مجالات أمنية منها التكوين والتخطيط، وتمركزت على رأس بعض المراكز والمصالح والإدارات الأمنية، بل وأصبحت اليوم تسعى من خلال تطلعاتها في التميز والارتقاء في السلم المهني لإثبات وجودها في التمركز في القيادة الأمنية واحتلال المناصب العليا، على غرار زميلها الأمني باعتبارها تعمل تحت شعار التميز عبر المساواة. وهو ما يجعلها متميزة ومتفردة عن غيرها من النساء الأمنيات في الوطن العربي. فالمرأة الأمنية التونسية تخضع منذ انتدابها لنفس الشروط والتكوين النظري والتطبيقي ونفس المدربين ونفس المدة الزمنية ومكان التدريب التي يخضع لها الرجل. حيث لا فرق بينهما إلا في ما يخص شرط طول القامة. على خلاف بعض الدول العربية التي تفرق بين الرجل والمرأة من خلال تخصيص برامج تكوينية خاصة بالنساء ووجود مدارس لشرطة النسائية.

ولم تقتصر المرأة الامنية على العمل في اطار المؤسسة الامنية بل انخرطت في النشاط ألجمعياتي الذي يهم الشأن العام من خلال من خلال إنشائها للرابطة الوطنية التونسية للمرأة الأمنية، التي تعدّ الأولى من نوعها في شمال إفريقيا.

تعليقات