يخشى الانسان الخروج من منطقة الراحة النفسية لأنه لا يريد التعرض لأية اخفاقات ، هكذا يريد ان يعيش ، بحيث لا يتعرض لمفاجآت لا يستطيع مواجهتها او التعامل معها و لكن في حقيقة الأمر اذا لم يبدأ الانسان في التحرك و السعي للتطور سيبقى في نفس مكانه للابد و معظم الذين فشلوا في حياتهم او لم يحققوا نجاحات و انجازات لأنهم يخشون الخروج من هذه المنطقة.
ان منطقة الراحة النفسية هي نوع من الحالة العقلية التي يضع الانسان نفسه بها و يخترع لنفسه حدود وهمية لا يستطيع الخروج منها ، و دائماً ما تجده يردد " لا أستطيع ، لن يمكنني فعل ذلك ، أنا لم أخلق لمثل هذه الأشياء ، لست أنا الذي يفعل ذلك ، ظروفي تمنعني من فعل ذلك " و لكن في الواقع ليست المشكلة في انه لا يستطيع أو في ظروفه بل في طريقة تفكيره ومفهومه الذاتي عن الاشياء حوله و عن نفسه و تعاطيه مع ما يواجهه ، فيظل يحَجِّم من تفكيره و قدراته و ظروفه المعيشية الى ان يصنع لنفسه سجن يعيش فيه من اختراعه و تصميمه و يصنع بيديه دوامه تودي به و بطموحاته و اهدافه في النهاية .
عندما تأخذ قرار بالخروج من منطقة الراحة النفسية و البدء في الوثوق بذاتك و قدراتك لتحقيق أهدافك مهما كانت بعيدة أو مستحيلة في الوقت الراهن، يجعل عقلك متقد و يعمل في حالته المثلى و يعطيك مزيد من التركيز ، و يساعد على تطوير امكاناتك و مهاراتك الى حالتها القصوى و هذا ما يسميه العلماء منطقة الأداء الأمثل .
