أحست فجأة بثقل يعتري كامل جسدها ، اقشعرت له كل مفاصلها عندما همس صوت في داخلها يذكرها ان اليوم هو موعدها معه ، أجل اليوم موعد اول لقاء طال انتظاره ، الموعد الذي طالما خططا له معا ، انه الموعد الحاسم .
هذا الموعد سيحدد مصير العلاقة دون شك ، هكذا كانت تحدث نفسها منذ اكثر من شهر ، منذ اتفقا على اللقاء و حددا المكان و الزمان ، تشعر بانقباض في امعائها ، حدث دائما هذا معها حين تتوتر و لا تستطيع التحكم في الموضوع مهما حصل .
تململت قليلا في جلستها ، و تقلبت على جانبها الايمن لتمسك بالموبايل من فوق المنضدة الصغيرة التي بجانب السرير ، حملقت في الوقت ، انها التاسعة عليها النهوض الان ، موعدها الساعة السادسة مساء ، و امامها الكثير لانجازه ، و اهم ما يتوجب عليها القيام به اولا هو النزول الى المركز التجاري لاقتناء الفستان الاسود الذي راودها عن نفسه و اوقعها اخيرا في حبائله منذ شهور .
خلال طريق العودة ،بعد الظهر لم تكن تفكر و هي تحتضن فستانها الاسود الجديد إلا ، في الامتحان الذي اخضعت نفسها له ، فيزداد توترها و تضطرب امعائها .
فليكن اذن ، لا حب دون مغامرة و دون الرقص على حافة الخسارة حتى الفشل في الحب قد يكون جميلا ايضا .
ستغامر باختبار وقع و تأثير الاسود عليه ، هي التي خسرت كل عشاقها السابقين على مذبحة الاسود .
في البيت وقفت امام المرأة تتفحص انسياب الفستان على جسدها ، اندماجه مع تضاريسها ، احتكاك القماش بحرير جسمها ، التصاقه الحميم بقوامها و ابتسمت ابتسامة رضا ، انها الان في بهائها الكامل ، واثقة من نفسها و من جمالها ، و خفيفة كزهرة يهزها النسيم .
وضعت عقد الؤلؤ الجميل حول عنقها ، فبدى اشد بريقا حين انعكس مع سواد فستانها .
