وبحسب شبكة «The Athletic»، توقفت المباراة لأكثر من 90 ثانية في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، بعدما أطلق تسفاير صافرة التوقف عقب إشهاره بطاقة صفراء لمدافع المنتخب الأميركي كريس ريتشاردز، قبل أن يسقط متألماً ويطلب المساعدة.
وسارع لاعب وسط أستراليا أيدن أونيل، والمهاجم الأميركي فولارين بالوغون، إلى جانب الحكم المساعد، إلى مساعدة تسفاير عبر تمديد ساقه لتخفيف الألم، قبل أن تركض الحكمة الرابعة نحو الملعب وهي تحمل عبوة صغيرة من عصير المخلل، ليتناولها الحكم ويعود بعدها سريعاً إلى الوقوف وسط تصفيق جماهير الملعب، ثم يمدد عضلة الفخذ الخلفية قبل استكمال إدارة الدقائق المتبقية.
ويعد عصير المخلل خليطاً مصنوعاً من السائل المتبقي بعد تخليل الخضراوات، مع إضافة مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تساعد على التعافي السريع للعضلات. ويباع عادة في عبوات صغيرة بحجم الجرعة الواحدة، وينصح بتحريكه داخل الفم لمدة تتراوح بين 20 و30 ثانية قبل ابتلاعه أو بصقه.
ويعتمد تأثيره على تعطيل الإشارات العصبية المفرطة التي يرسلها الدماغ إلى العضلات المرهقة، وهي الإشارات التي تسبب التشنج، إذ تعمل العناصر الطبيعية الموجودة فيه مثل الصوديوم والبوتاسيوم على تحفيز رد فعل عصبي داخل الفم يرسل إشارة للعضلات لإيقاف التقلص خلال أقل من دقيقة.
وقال الدكتور مايور رانشوداس، المحاضر في التغذية الرياضية بجامعة شيفيلد هالام البريطانية، إن عصير المخلل يوقف التشنجات العضلية أسرع بنسبة 40 في المائة مقارنة بشرب الماء، كما يساهم في رفع مستوى السكر في الدم وفيتامين «سي» في الوقت نفسه.
أما مذاقه، فيتميز بملوحة وحموضة واضحتين نتيجة احتوائه على كميات كبيرة من الملح والخل، إضافة إلى نكهات أعشاب مثل الشبت والثوم، وهو ما يجعله بعيداً عن أذواق كثيرين.
وقال إيلي أبل، لاعب فريق سان فرانسيسكو لكرة القدم الأميركية: «طعمه سيئ للغاية، لكنه يؤدي الغرض»، بينما أكد لاعب التنس الأميركي فرانسيس تيافو أنه اعتمد عليه خلال بطولة أستراليا المفتوحة 2019 التي أقيمت في أجواء حارة، مضيفاً: «كنت أشربه باستمرار وكأنه مشروب عادي، كان طعمه فظيعاً، وكنت أشعر بإرهاق شديد، لكنه ساعدني على الاستمرار».
ولا يقتصر استخدام عصير المخلل على الرياضيين المحترفين، فقد اعتمدته فرق كرة القدم الأميركية منذ سنوات طويلة، واشتهرت مباراة فيلادلفيا ودالاس عام 2000 باسم «مباراة عصير المخلل» بعدما استخدمه لاعبو فيلادلفيا لمواجهة درجات حرارة وصلت إلى نحو 54 درجة مئوية.
كما استعان به لاعبو منتخب إنجلترا خلال بطولة أوروبا 2024، وشوهد الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر يتناولانه خلال نهائي بطولة فرنسا المفتوحة 2025 الذي استمر خمس ساعات وتسعاً وعشرين دقيقة، ليؤكد حضوره المتزايد في كبرى المنافسات الرياضية حول العالم.
