مما لا شك فيه أننا جميعا أصبحنا ندين بالعرفان لكل منتسبى الجيش الأبيض وهم كل من يعمل فى الحقل الطبى من أطباء وممرضين فى الصفوف الأولى لمواجهة وباء كورونا .
ولكن هناك جيش أخر لا يقل دوره أهمية عن الجيش الأبيض فى معركته الحالية لإحتواء أزمة كورونا ، إنه الجيش الأزرق صقور المعلومات فى مختلف ميادنهم وتخصصاتهم .
نعم هم المسئولون عن توفير بيئة داعمة للجيش الأبيض خالية من الشائعات أو المثبطات التى يطلقها الخونة من أعضاء الإرهابية وغيرهم .
وأيضا كل وطنى غيور على بلده داعم للقيادة السياسية يمكنه أن يكون صقرا من صقور الجيش الأزرق إذا أستثمر نشاطه على مواقع التواصل الإجتماعى فى خدمة قضايا وطنه وتحديدا بتصديه للشائعات وتكاتفه مع الجهات المعنية برصد الشائعات ووأدها فى مهدها وقبل أن تصبح وباء يفتك بشرائح مختلفة من جماهير الوطن .
ولكن كيف تصبح عضوا فعالا فى الجيش الأزرق ؟
الحرف الأول وهو التاء (ت) :
الحرف الثانى وهو حرف النون (ن) :
لا شك أن مثل هذا السؤال سيجعلنا نمتنع عن نشر أو مشاركة الكثير والكثير مما ننشره الأن ، ببساطة لأن حرصك على سؤال نفسك ما هى نيتك من نشر أو مشاركة أى منشور سيكون بمثابة الفلتر المنقى لمثل هذه الشوائب التى أزدحمت بها وسائل التواصل الإجتماعى .
الحرف الثالث وهو الشين (ش) :
الحرف الرابع وهو حرف الراء (ر) :
بهذه الأربعة تصبح من ضمن قيادات الجيش الأزرق التى تعرف عملها بوضوح سواء كانت من صقور الإعلام بمختلف مناحيهم أو من المواطنين المتطوعين ليكونوا ضمن صفوف الجيش الأزرق بوقتهم على وسائل التواصل الإجتماعى .
هناك أربعة أسئلة مهمة تمكنك من إكتشاف الشائعة بسهولة يجب أن تسألها لنفسك عند قراءتك أى خبر قبل التفاعل معه حتى تحدد ما إذا كان شائعة يجب التصدى لها أو خبر حقيقى لا مانع من تداوله .
هذه الأسئلة الأربعة هى من ولماذا ومتى وأين .
إنه السؤال المعنى بمصدر الخبر ، ولقد رصدت فى العديد من صفحات التواصل الإجتماعى الكثير من الأخبار منسوبة لأطباء وممرضين وضباط ، والأمر المدهش أنك تجد مروجى الشائعات لديهم جرأة عجيبة فيقوموا بوضع صورا لتلك الشخصيات الوهمية أو المزيفة ولكن هذه الصور ، صور لأشخاص أخرين ولهم وجود فعلا على وسائل التواصل الإجتماعى ، ولكنهم بأسماء أخرى غير المذكورة فى الشائعة ، فيتم حبك الأمر بشكل يجعل الجميع يقتنع بأن الخبر حقيقى ، ولكن على النقيض تجد صقور الإعلام يتنبهون لهذه الشائعة منذ اللحظات الأولى التى تقع عيونهم عليها .
وسأحكى لكم قصة شائعة قمت برصدها بنفسى منذ ظهور فيروس كورونا فى مصر ، هذه الشائعة كانت تدعى أن هناك طبيبة فى المنصورة كانت ضمن الفريق المكلف بالتعامل مع حالات عزل كورونا ، وعلى حد ناقل أو مشارك للخبر ، أصيبت هذه الدكتورة بفيروس كورونا ونقلته لأمها ، ولم تجد هذه الطبيبة أى مكان للعزل ، حتى ماتت أمها أولا ، ثم تدهورت حالتها وماتت هى أيضا بعد ذلك .
وقمت بتتبع الخبر بعد ذلك بنفسى وتبين لى صدور بيان من نقابة أطباء الدقهلية ، ينفى صحة الخبر ويؤكد عدم وجود طبيبة بهذا الأسم بين الفرق الطبية ويطالب المواطنين بتوخى الدقة عند نشر أى خبر ومشاركته .
بالطبع هذا الخبر كان مقصودا به تهييج الرأى العام حول ما تقوم به الدولة من إجررات ، ومحاولة إظهار الدولة بدور العاجز عن حماية وتوفير سبل الرعاية لجنودنا من الجيش الأبيض ، وهو ما سينعكس سلبا على الحالة النفسية لكل العاملين فى القطاع الطبى ومن ثم فشل المنظومة الطبية فى إحتواء والتعامل مع أزمة كورونا .
مما سبق يتضح لنا أنا الشائعة دائما تكون منسوبة لشخصية غير حقيقية ولكن على كل منتسبى الجيش الأزرق تتبعها ومحاولة الوصول لحقيقة الشخصية ، فسيجدها من نسج خيال مروج الشائعة حتى ولو أستعمل لها صورا لشخصيات حقيقية..
