غسان كنفاني " مولد ثائر " ( الجزء الثاني )

مولد الثائر غسان كنفاني ولد غسان كنفاني بمدينة عكا بفلسطين سنة 1936..، وكان ذلك يوم 9 نيسان على وجه التحديد، ولا شك ان للمكان دلالة وكذلك الزمان.. وقد شاء القدر ان يصبح هذا الثالوث المكون من غسان كنفاني، ومدينة عكا، وعام 1936 ممثلا برموز الثورة والنضال.. فمدينة عكا.. هي المدينة الفلسطينية الساحلية المعروفة بأسوارها العتيدة والتي اعيت الغزاة والفاتحين والتي تصدت ذات يوم بعيد لنابليون الذي قال فيها عبارته المشهورة .. لقد دفنت امالي تحت اسوار عكا.. عكا اذن وريثة التاريخ والبطولة والحصار والصمود.. مدينة كل ما فيها ينطق بالصلابة والتحدي فليس غريبا بعد ذلك ان تورث فتاها اليافع غسان كثيرا من صفاتها وسجاياها..  اما عام 1936.. فهو العام الذي شهد ثورة عارمة واقترن بالاضراب الشهير حيث عمت الديار الفلسطينية من اقصاها الى اقصاها ثورة شاملة.. ضد الهجرة اليهودية الى فلسطين، وضد سياسة الانتداب البريطاني التي كانت تعد المسرح لمأساة عام 1948  عكا.. وغسان وعام الثورة.. ثلاثة رموز فلسطينية عميقة الدلالة في وجدان كل فلسطيني.. ان ارسم هذين الرسمين على اللوح باكمل وجه ممكن انتابني شعور بالغربة والغرابة وعدم الانتماء، واذكر جيدا بأنني شعرت في تلك اللحظة بأن على ان اقوم بعمل ما، اذ انني ادرکت بوضوح، قبل ان استطلع وجوه الاطفال الجالسين ورائي، بأنه لم يسبق لهم ان شاهدوا تفاحة او موزة، وبالتالي كانت هذه الاشياء آخر ما يثير اهتمامهم لم يكن هناك ارتباط بينهم وبين هذين الرسمين.   وفي الواقع.. كانت العلاقة بين احاسيسهم وهذه الرسوم علاقة متوترة لا علاقة جيدة كانت تلك النقطة حاسمة اذ انني اتذكر بوضوح تلك اللحظة بالذات من بين جميع الاحداث التي مرت بحياتي ونتيجة لذلك محوت الرسوم عن اللوح وطلبت من الاطفال ان يرسموا المخيم." وهذه الحادثة تبين بوضوح عن هوية غسان وطريقة تفكيره".. وهي تشير الى معدنه، وتعكس مشاعره واحاسيسه وهواجسه فهوا لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره بعد، وجراح النكبة لا تزال تنزف من كل نبضة في عروقه وكيانه.. ولذلك كان طبيعيا ان يجتاحه هذا الاحساس العميق بالتمزق والالم وهو يستبطن مشاعر ابناء وطنه.  ولم يكن غسان قد اتم عامه الثاني عشر عندما عصفت بالوطن الفلسطيني احداث عام ١٩٤٨ ووجد نفسه مع اسرته وآلاف الاسر الفلسطينية الاخرى يرحلون عن ارض الوطن.  كان ترك فلسطين، معناه انتقال اسرة غسان كنفاني من طبقة اجتماعية الى طبقة أخرى، وكان الاب محاميا في عكا وقد اضطر الى التوقف عن العمل بعد النزوح.. وبالتالي فقد كان على غسان واخوته ان يقوموا باعمال مختلفة، هنا وهناك لكي يعولوا انفسهم واسرتهم من جهة ولكي يتمكنوا من مواصلة تعليمهم من جهة اخرى. وكان على غسان ان ينتقل من لبنان الى دمشق ليشتغل كعامل مطبعة، وبعد حصوله على شهادة الدراسة الثانوية عمل في احدى مدارس وكالة الغوث في مخيم فلسطيني، وكان يومها قد بلغ السابعة عشرة من عمره.. يقول عن تلك الفترة من حياته  "كما تعلم، يتولى معلمو التلاميذ الصغار تدريسهم كافة المواد بما فيها الرسم والحساب والانجليزية والعربية وغيرها وذات يوم كنت احاول تعليم الاولاد ان يرسموا تفاحة وموزة تمشيا مع البرنامج الذي اقرته الحكومة السورية اذ انني كنت امارس التعليم هناك، وكان على ان اتقيد بالكتاب.. وفي تلك اللحظة، عندما كنت احاول ان ارسم هذين الرسمين على اللوح بأكمل وجه ممكن الصغار وتحريهم وضياعهم وحيرتهم امام واقعهم الاليم وما تريده حكومة عربية لهم ان يتعلموه..   مرة اخرى تستحضر عبارة غسان كنفاني انني اتذكر بوضوح تلك اللحظة بالذات من بين جميع الاحداث التي مرت بحياتي".  وتعلق الدكتورة رضوى عاشور على هذه الحادثة في حياة غسان كنفاني فتقول" لقد كان القرار الذي اتخذه غسان كنفاني حين طلب من الاطفال الفلسطينيين ان يرسموا مخيما قرارا محوريا في حياته وبصرف النظر عن وعيه في هذه السن المبكرة بالمعنى الكامل لهذا الاختيار، الا ان الاختيار يظل قائما، لقد اختار غسان وهو لم يتجاوز العقد الثاني من عمره ان يرفض الفصل التعسفي بين الانسان والمدرسة والطفل والتلميذ الفصل بين الوطن والتعليم والحياة والفن. اختار ان يرفض تجزئة الانسان وتحويله الى عدد من الوظائف المتصارعة والمتضاربة يتبناها تباعا حسب المكان واللحظة.  كان في اختياره وعيا بان تجزئة الانسان تعني غربته واغترابه فخطا بقراره هذا اولى خطواته على طريق تكامل الانسان وحتى النهاية النهاية القاسية، كان غسان يسير على نفس الدرب. وهذه النفس الحساسة التي تفيض ثورية وعذوبة تلمسها بوضوح في موقف آخر من حياة غسان كنفاني معلم المدرسة الابتدائية وذلك عندما يقول: سلام وعندما باشرت التدريس، واجهت مصاعب جمة مع الاطفال الذين درستهم في المخيم... فقد كنت اغضب دائما لدى مشاهدتي طفلا نائما اثناء الصف. وببساطة اكتشفت السبب لقد كان هؤلاء الاولاد يعملون بالليل يبيعون الحلوى والعلكة او ما شابه في دور السينما والطرقات. وبالطبع كانوا يأتون الى الصف وهم في غاية التعب" فقد تبين لي ان نوم الطفل ليس ناجما عن استخفافه بي او عن كرهه للعلم كما لم يكن للأمر علاقة بكرامتي كمعلم بل كان مجرد انعكاس لمشكلة سياسية".  لقد ادرك غسان في سن مبكرة من حياته العلاقة الوثيقة بين القضية الوطنية والقضية ،الطبقية، وفي الواقع فانني لا اميل بصورة من الصورة الى اضفاء صفات الوطنية والثورية والنضال على طبقة اجتماعية دون طبقة .. فهذا فيما ارى نوع من التعسف ولكن من ناحية اخرى فان الظلم الفادح الذي يقع على الطبقات الفقيرة المقهورة تفجر فيها طاقات الثورة والغضب ويعمل على تسييسها وبلورتها وبنضجها قبل سواها... وهذا في الواقع ما كان يعتمل في قلب وفكر غسان... وهو يشاهد تلاميذه الصغار وهم يتعذبون... بين عناء وعناء.. بين عناء التقاط لقمة العيش وعناء التقاط نور العلم.  في بداية الخمسينات، التقى غسان كنفاني بالدكتور جورج حبش، ثم انضم في فترة تالية لحركة القوميين العرب"، وفي عام ١٩٥٦ ترك غسان كنفاني عمله في وكالة الغوث اللاجئين الفلسطنين، في دمشق حيث كان يعمل معلما، وانتقل الى العمل في الكويت مدرسا للرسم والرياضة.. وفي نفس الفترة نشر قصته الاولى في جريدة الرأي. وكانت بعنوان "شمس جديدة". وفي الكويت عرف غسان الشاب اليافع "المنفى" في شكل جدید عرف وحشة الغريب، واغتراب المحاصر، وعطش المرء النفسي في صحراء لا يجد فيها حتى من يتواصل معه ويسر له بحاجته، ويكون الماضي هو ملاذ الغريب الذي يدفع به الوحشة عن روحه. في الكويت تجربة غنية ولكن الماضي كما تقول الدكتورة رضوى عاشور يأتي بحصار آخر من الندم والمرارة على فلسطين، والموت، والفرار الذي واجهه ،اهلها، وتنعكس هذه الهموم في كتابة غسان خلال تلك السنوات فتعبر قصصه عن هذا الحصار بين اغتراب اللحظة ومرارة الماضي الذي يشكل حضورا ملحاً. وتكشف هذه القصص التي كتبها غسان في الكويت عن عالم ثري من التجربة الحياتية، وعن محاولات روائية لشاب يطمح في امتلاك ادواته الفنية فيتعثر احيانا، وينجح في احيان اخرى. وفي الكويت ايضا يعرف غسان الصحراء، ربما لأول مرة يعرفها وجودا مخيفا وطاغيا ويعرفها حلما لعبور آلاف الفلسطينيين الى الواحة، ويعرف فيها قبر هذا الحلم ايضا.  كان غسان يختزن الصور والمعاني المرتبطة بشعبه في هذا المنفى، في الكويت وفي الطريق اليها. لكي يقدمها فيما بعد في اعمال ادبية اخرى. وفي هذه الفترة ايضا كان غسان يرسم فهو موهبة فنية خصبة وفي اكثر من مجال، كان يرسم ويقرأ ويتأمل. في بلاط صاحبة الجلالة وفي عام 1960 عاد غسان كنفاني من الكويت الى بيروت ليعمل محررا ادبيا لجريدة "الحرية" الاسبوعية، ثم اصبح في عام 1963 محررا في جريدة "المحرر" وهي جريدة ناصرية كانت تصدر في بيروت، ورأس تحرير ملحق "فلسطين الاسبوعي الذي كان يصدر عنها، ثم عمل في صحيفة الانوار اليومية وذلك في الفترة ما بين 1967 الى عام 1969. وفي 26 حزيران عام 1969 ظهرا العدد الاول من مجلة "الهدف" الاسبوعية الناطقة باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتولى غسان رئاسة تحريرها. وطوال تلك الفترة التي كان غسان فيها نشيطا وفعالا في نضاله السياسي، وفي عمله كمحرر صحفي ، كان ايضا متدفقا في عطائه كجانب مبدع. فكان يؤلف القصص القصيرة والروايات والمسرحيات ويقوم بدراسات في التاريخ والادب والرسم. وعن نقطة التحول في حياة غسان كنفاني من التدريس الى النضال الوطني يقول: وكان وقتها يعمل مدرسا للرسم : "عندما جاء المفتش الى المدرسة قال بأنني حدت عن البرنامج الحكومي المقرر، مما يبرهن على اني معلم فاشل وقد حملني اضطراري للدفاع عن نفسي الى خضم القضية الفلسطينية مباشرة، ان تراكم خطوات صغيرة كهذه يدفع الناس الى اتخاذ قرارات من شأنها ان تترك طابعها على حياتهم بأكملها.  غسان كنفاني يلتقي نصفه الآخر. وبينما كان غسان كنفاني منهمكا في مشاغله السياسية والادبية واالصحفية... التقى بها... انها انى هوفر.. جاءت من هناك... من كوبنهاجن عاصمة المرح والانطلاق في اوروبا، فتاة رشيقة قليلة الحجم نحيلة خجولة هامسة الصوت حياء اذا تكلمت ولكن هيكلها الرقيق النحيل كان موصنوعا من الصلب فكانت قادرة على ان تتحمل مالا يتحمله عشرة رجال اشداء تعبيرا جذريا وربط بينها وبين قضية حياتها قادها القدر الى لقاء حتمي غير مجرى حياتها برباط لا تنفصم عراه، ولا تنال منه الاحداث وكان ذلك عندما التقت بالاديب الثائر المناضل غسان كنفاني.  كانت آنی هوفر فتاة شابة صغيرة السن وكانت تدرس الفلكلور، او الفنون الشعبية وذلك في احدى مدارس كوبنهاجن عاصمة الدنمارك. وجاءت الى الشرق الاوسط مع بعثة من معهد الفلكلور للتعرف على فنون الشرق، وفي بيروت اقترحوا عليها ان تعرف شيئا من الفلكلور الفلسطيني، وقدموها الى شاب فلسطيني مهتم بهذه الامور وهو الكاتب والاديب غسان كنفاني.  وسرعان ما تألقت الارواح والتقت ولم تمض الا ايام قليلة حتى كانا قد قررا الزواج. وهذا السلوك العفوي السريع الحاسم، كان السلوك المتوقع دائما من الفنان غسان كنفاني اذا اقتنع بشيء فانه يقتنع به بسرعة وبدون تردد. وهذه سمة مشتركة بين غسان وبين آني هوفر سمة تصل الى حد التطابق في شخصية ابن عكا وابنة كوبنهاجن.  لقد كانت المسافة بين الاقناع النظري والعملي غير موجودة عند اي منهما. ثم ان غسان كنفاني وآني هوفر لا يغيران قناعاتهما بسهولة ويسر. ان العدول عن الاقتناع بأمر ما غير وارد في طبيعة هذين الزوجين اللذين التقيا بترتيب احكم القدر صياغته.  و تزوجت أنى هوفر من غسان كنفاني في بيروت. كانا يقيمان في اطراف المدينة، حيث تقل المساكن وتكثر الاشجار وكان بيتهما في الدور الارضي، فقد كان غسان يعشق الزرع والشجر والاشجار، ويجد متعة كبيرة وهو يروي اشجار الحديقة بنفسه. والحقيقة ان حياة تلك الدنماركية مع الثائر الفلسطيني كانت ملحمة كاملة من ملاحم البطولة فقد كان عليها ان تقاسي من عمله ومن المخاطر التي يعيش في وسطها دون لحظة خوف او تردد ولكن غسان كان اختيارها وكان قدرها.. وكان حبها.. وفي سبيل المبدأ والحب والالتزام يهون كل شيء.. وهكذا عايشته ومضت معه على الدرب وانجبت منه طفليها فايز ولیلی.  إستشهاد الثائر غسان كنفاني وفي صباح اليوم الثامن من حزيران، نزل غسان من بيته مع ابنة اخته "لميس" وركب سيارته، وحين ادار المحرك انفجرت السيارة حيث كان المجرمون قد وضعوا بها خمسة كيلوجرامات من الديناميت بالاضافة الى فتيلة من البلاستيك.. تقول زوجته وهي تستعيد تلك اللحظات الدامية والألم يعتصر كل ذرة في كيانها "بعد دقيقتين من مغادرة غسان ولميس للبيت سمعنا انفجارا رهيبا.. تحطمت كل نوافذ البيوت... نزلت السلم راكضة لكي اجد البقايا المحترقة لسيارتنا الصغيرة وجدنا لميس على بعد بضعة أمتار، ولم نجد غسان ناديت عليه ثم اكتشفت ساقه اليسرى، وقفت بلا حراك في حين اخذ "فايز" يدق رأسه بالحائط وليلى ابنتنا تصرخ بابا، بابا.  وتعلق الدكتورة رضوى عاشور على مصرع غسان كنفاني فتقول: لقد ارادوا مقتله عقابا صارما لكل من يجرؤ على ان يكون ثائرا ومعطاء وصلبا ولقد عرفوا خطورة وحجم وفاعلية غسان، فلم يترددوا في وضع كل هذه الكمية الكبيرة من المتفجرات كأنهم ينسفون جيشا بأسره.. وقد كانوا محقين، فلم يكن غسان ذلك الشاب النحيل الجميل الذي يعاني من داء السكر.. كان غسان امة بأسرها - كما يقول القدماء كان مؤسسة نضال واشعاع ثوري في كل ماكان يقوم به ويمارسه.  وفي بيروت حيث استشهد الثائر خرجت الجماهير الفلسطينية واللبنانية تودع البطل في مواكب احتفالية مهيبة اطلقوا الرصاص، وغنوا اهازيج الثورة والانبعاث، عشرات الألوف من سكان المخيمات والعمال والفلاحين والمثقفين ورجال المقاومة. وتقدمت المسيرة أنى كنفاني" زوجة الشهيد، المرأة الدنماركية التي علمتها الثورة معنى الانتماء والنضال والعطاء الام الشجاعة لطفلين فلسطينيين هما فايز وليلى، وكانت هناك شقيقة غسان "فايزة" الام التي قدمت اغلى ما يملك القلب والعمر اخاها وبنتها كانت تتقدم الجموع في شموخ نادر وفايز الصغير الذي لم يكن قد اكمل عامه العاشر بعد يسير مذهولا، ولكنه بكل تأكيد كان يشعر ان والده كان قيمة عظيمة، وانه يحمل شيئا خارقا يستحق كل هذا الحب.  ومن الذي قتل غسان كنفاني؟ بتاريخ 1947/3/2م.. اي بعد حوالي عشرين شهرا من التحقيق في قضية مصرع غسان كنفاني نشرت الصحف اللبنانية الخبر التالي:  اصدر امس المحقق العسكري السيد الياس عساف قراره الاتهامي في قضية اغتيال غسان كنفاني صباح 8 تموز سنة 1972م بقنبلة موقوته وضعت في محرك سيارته في الحازمية. وجاء في القرار، ان التحقيقات والتحريات التي اجريت كانت نتيجتها سلبية.  واصدر المحقق مذكرة بالتحري الدائم لمعرفة الفاعلين وكما هي العادة سجلت الجريمة ضد مجهول.. ذلك المجهول المعلوم... ذلك المجهول الذي تستطيع ان تعرفه بسهولة ويسر. عندما تسأل نفسك.. من الذي كان يهمه ان يموت غسان كنفاني؟ من هم اعداء هذا الشاب الذين فجروه بكل هذه الوحشية وهو لا يزال في ربيعه السادس والثلاثين؟ انك عندما تجيب على هذا السؤال، ستعرف بداهة من هم الذين اغتالوه..؟.. ولكن كثير من حقائق قضيتنا ومواقفها تتميع وتذوب ويغلفها الروتين السخيف في أضابير السادة.. والحكام تمهيدا لطيها ونسيانها... وما موت غسان الا شاهد جديد على هذه الحقيقة. مؤلفات غسان كنفاني قدم غسان الى المكتبة الفلسطينية والعربية، روايات وقصص قصيرة ومسرحيات واكثر من دراسة او بحث.. وذلك على النحو التالي:  الروايات . رجال في الشمس عام 1963 . ما تبقى لكم عام 1966 . ام سعد عام 1969 عائد إلى حيفا عام 1969 . العاشق عام 1969 وهي رواية لم تكتمل مرة .  الاعمى والاطرش عام 1972 وهي رواية لم تكتمل .  برقوق نيسان عام 1972 وهي رواية لم تكتمل .  الشيء الآخر عام 1966 القصص القصيرة  . موت سرير رقم ١٢ عام 1961.  ارض البرتقال الحزين عام 1962.  عالم ليس لنا عام 1965. . عن الرجال والبنادق عام 1968. المسرحيات الباب عام 1964. القبعة والنبي عام 1967.  جسر الى الابد عام 1965. الدراسات . ادب المقاومة في فلسطين المحتلة عام 1966.  في الادب الصهيوني عام 1967. الادب الفلسطيني المقاوم عام 1968. المقاومة ومعضلاتها عام 1970.  ثورة 1936 في فلسطين عام 1972. مؤلفات اخرى لم تنشر له اللوتس الاحمر -  وهي رواية كتبت عام1961. ثم اشرقت اسيا كتاب عن رحلة الى الصين عام 1965.  صيف ودخان وهي ترجمة لرواية تينسى وليامس عام 1964.

الكاتب : داود إبراهيم 

مولد الثائر غسان كنفاني

ولد غسان كنفاني بمدينة عكا بفلسطين سنة 1936..، وكان ذلك يوم 9 نيسان على وجه التحديد، ولا شك ان للمكان دلالة وكذلك الزمان.. وقد شاء القدر ان يصبح هذا الثالوث المكون من غسان كنفاني، ومدينة عكا، وعام 1936 ممثلا برموز الثورة والنضال.. فمدينة عكا.. هي المدينة الفلسطينية الساحلية المعروفة بأسوارها العتيدة والتي اعيت الغزاة والفاتحين والتي تصدت ذات يوم بعيد لنابليون الذي قال فيها عبارته المشهورة .. لقد دفنت امالي تحت اسوار عكا..

عكا اذن وريثة التاريخ والبطولة والحصار والصمود.. مدينة كل ما فيها ينطق بالصلابة والتحدي فليس غريبا بعد ذلك ان تورث فتاها اليافع غسان كثيرا من صفاتها وسجاياها..

اما عام 1936.. فهو العام الذي شهد ثورة عارمة واقترن بالاضراب الشهير حيث عمت الديار الفلسطينية من اقصاها الى اقصاها ثورة شاملة.. ضد الهجرة اليهودية الى فلسطين، وضد سياسة الانتداب البريطاني التي كانت تعد المسرح لمأساة عام 1948

عكا.. وغسان وعام الثورة.. ثلاثة رموز فلسطينية عميقة الدلالة في وجدان كل فلسطيني..

ان ارسم هذين الرسمين على اللوح باكمل وجه ممكن انتابني شعور بالغربة والغرابة وعدم الانتماء، واذكر جيدا بأنني شعرت في تلك اللحظة بأن على ان اقوم بعمل ما، اذ انني ادرکت بوضوح، قبل ان استطلع وجوه الاطفال الجالسين ورائي، بأنه لم يسبق لهم ان شاهدوا تفاحة او موزة، وبالتالي كانت هذه الاشياء آخر ما يثير اهتمامهم لم يكن هناك ارتباط بينهم وبين هذين الرسمين. 

وفي الواقع.. كانت العلاقة بين احاسيسهم وهذه الرسوم علاقة متوترة لا علاقة جيدة كانت تلك النقطة حاسمة اذ انني اتذكر بوضوح تلك اللحظة بالذات من بين جميع الاحداث التي مرت بحياتي ونتيجة لذلك محوت الرسوم عن اللوح وطلبت من الاطفال ان يرسموا المخيم."

وهذه الحادثة تبين بوضوح عن هوية غسان وطريقة تفكيره".. وهي تشير الى معدنه، وتعكس مشاعره واحاسيسه وهواجسه فهوا لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره بعد، وجراح النكبة لا تزال تنزف من كل نبضة في عروقه وكيانه.. ولذلك كان طبيعيا ان يجتاحه هذا الاحساس العميق بالتمزق والالم وهو يستبطن مشاعر ابناء وطنه.

ولم يكن غسان قد اتم عامه الثاني عشر عندما عصفت بالوطن الفلسطيني احداث عام ١٩٤٨ ووجد نفسه مع اسرته وآلاف الاسر الفلسطينية الاخرى يرحلون عن ارض الوطن.

كان ترك فلسطين، معناه انتقال اسرة غسان كنفاني من طبقة اجتماعية الى طبقة أخرى، وكان الاب محاميا في عكا وقد اضطر الى التوقف عن العمل بعد النزوح.. وبالتالي فقد كان على غسان واخوته ان يقوموا باعمال مختلفة، هنا وهناك لكي يعولوا انفسهم واسرتهم من جهة ولكي يتمكنوا من مواصلة تعليمهم من جهة اخرى. وكان على غسان ان ينتقل من لبنان الى دمشق ليشتغل كعامل مطبعة، وبعد حصوله على شهادة الدراسة الثانوية عمل في احدى مدارس وكالة الغوث في مخيم فلسطيني، وكان يومها قد بلغ السابعة عشرة من عمره.. يقول عن تلك الفترة من حياته

"كما تعلم، يتولى معلمو التلاميذ الصغار تدريسهم كافة المواد بما فيها الرسم والحساب والانجليزية والعربية وغيرها وذات يوم كنت احاول تعليم الاولاد ان يرسموا تفاحة وموزة تمشيا مع البرنامج الذي اقرته الحكومة السورية اذ انني كنت امارس التعليم هناك، وكان على ان اتقيد بالكتاب.. وفي تلك اللحظة، عندما كنت احاول ان ارسم هذين الرسمين على اللوح بأكمل وجه ممكن الصغار وتحريهم وضياعهم وحيرتهم امام واقعهم الاليم وما تريده حكومة عربية لهم ان يتعلموه.. 

مرة اخرى تستحضر عبارة غسان كنفاني انني اتذكر بوضوح تلك اللحظة بالذات من بين جميع الاحداث التي مرت بحياتي".

وتعلق الدكتورة رضوى عاشور على هذه الحادثة في حياة غسان كنفاني فتقول" لقد كان القرار الذي اتخذه غسان كنفاني حين طلب من الاطفال الفلسطينيين ان يرسموا مخيما قرارا محوريا في حياته وبصرف النظر عن وعيه في هذه السن المبكرة بالمعنى الكامل لهذا الاختيار، الا ان الاختيار يظل قائما، لقد اختار غسان وهو لم يتجاوز العقد الثاني من عمره ان يرفض الفصل التعسفي بين الانسان والمدرسة والطفل والتلميذ الفصل بين الوطن والتعليم والحياة والفن. اختار ان يرفض تجزئة الانسان وتحويله الى عدد من الوظائف المتصارعة والمتضاربة يتبناها تباعا حسب المكان واللحظة.

كان في اختياره وعيا بان تجزئة الانسان تعني غربته واغترابه فخطا بقراره هذا اولى خطواته على طريق تكامل الانسان وحتى النهاية النهاية القاسية، كان غسان يسير على نفس الدرب.
وهذه النفس الحساسة التي تفيض ثورية وعذوبة تلمسها بوضوح في موقف آخر من حياة غسان كنفاني معلم المدرسة الابتدائية وذلك عندما يقول:

سلام وعندما باشرت التدريس، واجهت مصاعب جمة مع الاطفال الذين درستهم في المخيم... فقد كنت اغضب دائما لدى مشاهدتي طفلا نائما اثناء الصف. وببساطة اكتشفت السبب لقد كان هؤلاء الاولاد يعملون بالليل يبيعون الحلوى والعلكة او ما شابه في دور السينما والطرقات. وبالطبع كانوا يأتون الى الصف وهم في غاية التعب" فقد تبين لي ان نوم الطفل ليس ناجما عن استخفافه بي او عن كرهه للعلم كما لم يكن للأمر علاقة بكرامتي كمعلم بل كان مجرد انعكاس لمشكلة سياسية".

لقد ادرك غسان في سن مبكرة من حياته العلاقة الوثيقة بين القضية الوطنية والقضية ،الطبقية، وفي الواقع فانني لا اميل بصورة من الصورة الى اضفاء صفات الوطنية والثورية والنضال على طبقة اجتماعية دون طبقة .. فهذا فيما ارى نوع من التعسف ولكن من ناحية اخرى فان الظلم الفادح الذي يقع على الطبقات الفقيرة المقهورة تفجر فيها طاقات الثورة والغضب ويعمل على تسييسها وبلورتها وبنضجها قبل سواها...

وهذا في الواقع ما كان يعتمل في قلب وفكر غسان... وهو يشاهد تلاميذه الصغار وهم يتعذبون... بين عناء وعناء.. بين عناء التقاط لقمة العيش وعناء التقاط نور العلم.

في بداية الخمسينات، التقى غسان كنفاني بالدكتور جورج حبش، ثم انضم في فترة تالية لحركة القوميين العرب"، وفي عام ١٩٥٦ ترك غسان كنفاني عمله في وكالة الغوث اللاجئين الفلسطنين، في دمشق حيث كان يعمل معلما، وانتقل الى العمل في الكويت مدرسا للرسم والرياضة.. وفي نفس الفترة نشر قصته الاولى في جريدة الرأي. وكانت بعنوان "شمس جديدة".
وفي الكويت عرف غسان الشاب اليافع "المنفى" في شكل جدید عرف وحشة الغريب، واغتراب المحاصر، وعطش المرء النفسي في صحراء لا يجد فيها حتى من يتواصل معه ويسر له بحاجته، ويكون الماضي هو ملاذ الغريب الذي يدفع به الوحشة عن روحه.

في الكويت تجربة غنية

ولكن الماضي كما تقول الدكتورة رضوى عاشور يأتي بحصار آخر من الندم والمرارة على فلسطين، والموت، والفرار الذي واجهه ،اهلها، وتنعكس هذه الهموم في كتابة غسان خلال تلك السنوات فتعبر قصصه عن هذا الحصار بين اغتراب اللحظة ومرارة الماضي الذي يشكل حضورا ملحاً. وتكشف هذه القصص التي كتبها غسان في الكويت عن عالم ثري من التجربة الحياتية، وعن محاولات روائية لشاب يطمح في امتلاك ادواته الفنية فيتعثر احيانا، وينجح في احيان اخرى.

وفي الكويت ايضا يعرف غسان الصحراء، ربما لأول مرة يعرفها وجودا مخيفا وطاغيا ويعرفها حلما لعبور آلاف الفلسطينيين الى الواحة، ويعرف فيها قبر هذا الحلم ايضا.

كان غسان يختزن الصور والمعاني المرتبطة بشعبه في هذا المنفى، في الكويت وفي الطريق اليها. لكي يقدمها فيما بعد في اعمال ادبية اخرى. وفي هذه الفترة ايضا كان غسان يرسم فهو موهبة فنية خصبة وفي اكثر من مجال، كان يرسم ويقرأ ويتأمل.

في بلاط صاحبة الجلالة

وفي عام 1960 عاد غسان كنفاني من الكويت الى بيروت ليعمل محررا ادبيا لجريدة "الحرية" الاسبوعية، ثم اصبح في عام 1963 محررا في جريدة "المحرر" وهي جريدة ناصرية كانت تصدر في بيروت، ورأس تحرير ملحق "فلسطين الاسبوعي الذي كان يصدر عنها، ثم عمل في صحيفة الانوار اليومية وذلك في الفترة ما بين 1967 الى عام 1969.
وفي 26 حزيران عام 1969 ظهرا العدد الاول من مجلة "الهدف" الاسبوعية الناطقة باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتولى غسان رئاسة تحريرها.
وطوال تلك الفترة التي كان غسان فيها نشيطا وفعالا في نضاله السياسي، وفي عمله كمحرر صحفي ، كان ايضا متدفقا في عطائه كجانب مبدع. فكان يؤلف القصص القصيرة والروايات والمسرحيات ويقوم بدراسات في التاريخ والادب والرسم.
وعن نقطة التحول في حياة غسان كنفاني من التدريس الى النضال الوطني يقول: وكان وقتها يعمل مدرسا للرسم :

"عندما جاء المفتش الى المدرسة قال بأنني حدت عن البرنامج الحكومي المقرر، مما يبرهن على اني معلم فاشل وقد حملني اضطراري للدفاع عن نفسي الى خضم القضية الفلسطينية مباشرة، ان تراكم خطوات صغيرة كهذه يدفع الناس الى اتخاذ قرارات من شأنها ان تترك طابعها على حياتهم بأكملها.

غسان كنفاني يلتقي نصفه الآخر.

وبينما كان غسان كنفاني منهمكا في مشاغله السياسية والادبية واالصحفية... التقى بها... انها انى هوفر..

جاءت من هناك... من كوبنهاجن عاصمة المرح والانطلاق في اوروبا، فتاة رشيقة قليلة الحجم نحيلة خجولة هامسة الصوت حياء اذا تكلمت ولكن هيكلها الرقيق النحيل كان موصنوعا من الصلب فكانت قادرة على ان تتحمل مالا يتحمله عشرة رجال اشداء تعبيرا جذريا وربط بينها وبين قضية حياتها قادها القدر الى لقاء حتمي غير مجرى حياتها برباط لا تنفصم عراه، ولا تنال منه الاحداث وكان ذلك عندما التقت بالاديب الثائر المناضل غسان كنفاني.

كانت آنی هوفر فتاة شابة صغيرة السن وكانت تدرس الفلكلور، او الفنون الشعبية وذلك في احدى مدارس كوبنهاجن عاصمة الدنمارك. وجاءت الى الشرق الاوسط مع بعثة من معهد الفلكلور للتعرف على فنون الشرق، وفي بيروت اقترحوا عليها ان تعرف شيئا من الفلكلور الفلسطيني، وقدموها الى شاب فلسطيني مهتم بهذه الامور وهو الكاتب والاديب غسان كنفاني.

وسرعان ما تألقت الارواح والتقت ولم تمض الا ايام قليلة حتى كانا قد قررا الزواج.

وهذا السلوك العفوي السريع الحاسم، كان السلوك المتوقع دائما من الفنان غسان كنفاني اذا اقتنع بشيء فانه يقتنع به بسرعة وبدون تردد. وهذه سمة مشتركة بين غسان وبين آني هوفر سمة تصل الى حد التطابق في شخصية ابن عكا وابنة كوبنهاجن.

لقد كانت المسافة بين الاقناع النظري والعملي غير موجودة عند اي منهما. ثم ان غسان كنفاني وآني هوفر لا يغيران قناعاتهما بسهولة ويسر. ان العدول عن الاقتناع بأمر ما غير وارد في طبيعة هذين الزوجين اللذين التقيا بترتيب احكم القدر صياغته.

و تزوجت أنى هوفر من غسان كنفاني في بيروت. كانا يقيمان في اطراف المدينة، حيث تقل المساكن وتكثر الاشجار وكان بيتهما في الدور الارضي، فقد كان غسان يعشق الزرع والشجر والاشجار، ويجد متعة كبيرة وهو يروي اشجار الحديقة بنفسه.

والحقيقة ان حياة تلك الدنماركية مع الثائر الفلسطيني كانت ملحمة كاملة من ملاحم البطولة فقد كان عليها ان تقاسي من عمله ومن المخاطر التي يعيش في وسطها دون لحظة خوف او تردد ولكن غسان كان اختيارها وكان قدرها.. وكان حبها.. وفي سبيل المبدأ والحب والالتزام يهون كل شيء.. وهكذا عايشته ومضت معه على الدرب وانجبت منه طفليها فايز ولیلی.

إستشهاد الثائر غسان كنفاني

وفي صباح اليوم الثامن من حزيران، نزل غسان من بيته مع ابنة اخته "لميس" وركب سيارته، وحين ادار المحرك انفجرت السيارة حيث كان المجرمون قد وضعوا بها خمسة كيلوجرامات من الديناميت بالاضافة الى فتيلة من البلاستيك.. تقول زوجته وهي تستعيد تلك اللحظات الدامية والألم يعتصر كل ذرة في كيانها "بعد دقيقتين من مغادرة غسان ولميس للبيت سمعنا انفجارا رهيبا.. تحطمت كل نوافذ البيوت... نزلت السلم راكضة لكي اجد البقايا المحترقة لسيارتنا الصغيرة وجدنا لميس على بعد بضعة أمتار، ولم نجد غسان ناديت عليه ثم اكتشفت ساقه اليسرى، وقفت بلا حراك في حين اخذ "فايز" يدق رأسه بالحائط وليلى ابنتنا تصرخ بابا، بابا.

وتعلق الدكتورة رضوى عاشور على مصرع غسان كنفاني فتقول: لقد ارادوا مقتله عقابا صارما لكل من يجرؤ على ان يكون ثائرا ومعطاء وصلبا ولقد عرفوا خطورة وحجم وفاعلية غسان، فلم يترددوا في وضع كل هذه الكمية الكبيرة من المتفجرات كأنهم ينسفون جيشا بأسره.. وقد كانوا محقين، فلم يكن غسان ذلك الشاب النحيل الجميل الذي يعاني من داء السكر.. كان غسان امة بأسرها - كما يقول القدماء كان مؤسسة نضال واشعاع ثوري في كل ماكان يقوم به ويمارسه. 

وفي بيروت حيث استشهد الثائر خرجت الجماهير الفلسطينية واللبنانية تودع البطل في مواكب احتفالية مهيبة اطلقوا الرصاص، وغنوا اهازيج الثورة والانبعاث، عشرات الألوف من سكان المخيمات والعمال والفلاحين والمثقفين ورجال المقاومة. وتقدمت المسيرة أنى كنفاني" زوجة الشهيد، المرأة الدنماركية التي علمتها الثورة معنى الانتماء والنضال والعطاء الام الشجاعة لطفلين فلسطينيين هما فايز وليلى، وكانت هناك شقيقة غسان "فايزة" الام التي قدمت اغلى ما يملك القلب والعمر اخاها وبنتها كانت تتقدم الجموع في شموخ نادر وفايز الصغير الذي لم يكن قد اكمل عامه العاشر بعد يسير مذهولا، ولكنه بكل تأكيد كان يشعر ان والده كان قيمة عظيمة، وانه يحمل شيئا خارقا يستحق كل هذا الحب.

ومن الذي قتل غسان كنفاني؟

بتاريخ 1947/3/2م.. اي بعد حوالي عشرين شهرا من التحقيق في قضية مصرع غسان كنفاني نشرت الصحف اللبنانية الخبر التالي:

اصدر امس المحقق العسكري السيد الياس عساف قراره الاتهامي في قضية اغتيال غسان كنفاني صباح 8 تموز سنة 1972م بقنبلة موقوته وضعت في محرك سيارته في الحازمية. وجاء في القرار، ان التحقيقات والتحريات التي اجريت كانت نتيجتها سلبية.

واصدر المحقق مذكرة بالتحري الدائم لمعرفة الفاعلين وكما هي العادة سجلت الجريمة ضد مجهول.. ذلك المجهول المعلوم...
ذلك المجهول الذي تستطيع ان تعرفه بسهولة ويسر. عندما تسأل نفسك.. من الذي كان يهمه ان يموت غسان كنفاني؟ من هم اعداء هذا الشاب الذين فجروه بكل هذه الوحشية وهو لا يزال في ربيعه السادس والثلاثين؟ انك عندما تجيب على هذا السؤال، ستعرف بداهة من هم الذين اغتالوه..؟.. ولكن كثير من حقائق قضيتنا ومواقفها تتميع وتذوب ويغلفها الروتين السخيف في أضابير السادة.. والحكام تمهيدا لطيها ونسيانها... وما موت غسان الا شاهد جديد على هذه الحقيقة.

مؤلفات غسان كنفاني

قدم غسان الى المكتبة الفلسطينية والعربية، روايات وقصص قصيرة ومسرحيات واكثر من دراسة او بحث.. وذلك على النحو التالي: 

الروايات

  1. . رجال في الشمس عام 1963
  2. . ما تبقى لكم عام 1966
  3. . ام سعد عام 1969
  4. عائد إلى حيفا عام 1969
  5. . العاشق عام 1969 وهي رواية لم تكتمل مرة . 
  6. الاعمى والاطرش عام 1972 وهي رواية لم تكتمل .
  7.  برقوق نيسان عام 1972 وهي رواية لم تكتمل . 
  8. الشيء الآخر عام 1966

القصص القصيرة

  1. . موت سرير رقم ١٢ عام 1961. 
  2. ارض البرتقال الحزين عام 1962. 
  3. عالم ليس لنا عام 1965.
  4. . عن الرجال والبنادق عام 1968.

المسرحيات

  1. الباب عام 1964.
  2. القبعة والنبي عام 1967. 
  3. جسر الى الابد عام 1965.

الدراسات

  1. . ادب المقاومة في فلسطين المحتلة عام 1966. 
  2. في الادب الصهيوني عام 1967.
  3. الادب الفلسطيني المقاوم عام 1968.
  4. المقاومة ومعضلاتها عام 1970. 
  5. ثورة 1936 في فلسطين عام 1972.

مؤلفات اخرى لم تنشر له

  1. اللوتس الاحمر -  وهي رواية كتبت عام1961.
  2. ثم اشرقت اسيا كتاب عن رحلة الى الصين عام 1965. 
  3. صيف ودخان وهي ترجمة لرواية تينسى وليامس عام 1964.
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-